٢٠١٩ - عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (١) قال: قال ابن عباس: "إن أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بضعة عشر شهرًا، فكان يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله:{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} إلى قوله: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}(٢) يعني: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فأنزلت:{قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ}(٣){فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}(٤){وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ}(٥) قال ابن عباس: وليميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة، قال الله:{وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً}(٦) يعني: تحويلها على أهل الشك" قال الشافعي: {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}(٤) يعني -والله أعلم- فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه.
٢٠٢٠ - النضر بن عربي، عن مجاهد:" {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}(٤) قال: قبلة الله، فأينما كنت في مشرق أو مغرب فلا توجهن إلا إليها".
٢٠٢١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون:"من صلى على غير طهر أو على غير قبلة أعاد الصلاة، في الوقت وغير الوقت، إلا أن يكون خطؤه القبلة تحرفًا أو شيئًا يسيرًا".
٢٠٢٢ - وعن إبراهيم:[في](٦) الذي يصلي لغير القبلة قال: "لا يعيد".
ومما يدل على أن الانحراف معفو عنه
٢٠٢٣ - الليث (م)(٧)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "اشتكى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلينا
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) البقرة: ١٤٤ - ١٥٠. (٣) البقرة: ١٤٢. (٤) البقرة: ١١٥. (٥) البقرة: ١٤٣. (٦) من "هـ". (٧) مسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٣) [٨٤]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٥ رقم ٦٠٦)، والنسائي (٣/ ٩ رقم ١٢٠٠)، وابن ماجه (١/ ٣٩٣ رقم ١٢٤٠)، كلهم من طريق الليث به.