١٦١٦٥ - عبيد اللَّه بن عمرو، عن عبد الكريم، عن قيس بن حَبْتر، عن ابن عباس، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن اللَّه حرَّم عليكم الخمر والميسر والكوبة، وقال: كل مسكر حرام".
١٦١٦٦ - موسى بن عقبة، عن نافع أن ابن عمر كان يقول:"الميسر القمار".
١٦١٦٧ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد "في قوله: الميسر، قال: كعاب فارس وقداح العرب والقمار كله".
معمر، عن ليث، عن مجاهد قال:"الميسر القمار كله حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان".
شهادة شربة النبيذ
قال الشافعي: من شرب من الخمر شيئًا وهو يعرفها خمرًا ردّت شهادته؛ لأن تحريمها نصٌ، وما سواها من الأشربة التي يسكر كثيرها فهو عندنا مخطىء آثم، وتقبل شهادته -يعني لما فيه من الخلاف- قال الشافعي: ما لم يسكر منه؛ فإذا سكر منه ردت شهادته؛ لأن السكر محرم بالإجماع.
١٦١٦٨ - جرير، عن مسعر، عن أبي عون، عن عبد اللَّه بن شداد قال: قال ابن عباس: "حرمت الخمر لعينها؛ قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب"(١). فمن هذا وما أشبهه وقعت شبهة من أباح القليل من سائر الأشربة، وقد مر حديث سعد وابن عمر وغيرهما عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره"، وقال:"ما أسكر كثيره فقليله حرام"، وقال:"كل مسكر خمر". وروينا في حديث ابن عباس هذا أنه قال:"والمسكر من كل شراب".
١٦١٦٩ - حماد ابن سلمة، ثنا سماك، عن عبد اللَّه بن شداد، عن ابن عمر قال: "كنت مع عمر في حج، فإذا راكب فقال عمر: أرى هذا يطلبنا. قال: فجاء الرجل فبكى، قال: ما شأنك؛ إن كنت غارمًا أعناك، وإن كنت خائفًا أمناك، إلا أن تكون قتلت نفسًا فتُقتل بها، وإن كنت كرهت جوار قوم حولناك عنهم. قال: إني شربت الخمر، وأنا أحد بني تيم، وإن أبا موسى جلدني وحلقني وسوّد وجهي وطاف بي في الناس وقال: لا تجالسوه ولا تؤاكلوه، فحدثت نفسي يإحدى ثلاث: إما أن أتخذ سيفًا فأضرب به أبا موسى، وإما أن آتيك فتحولني إلى الشام، فإنهم لا يعرفونني، وإما أن ألحق بالعدو وآكل معهم وأشرب. فبكى عمر -رضي اللَّه عنه-، وقال: ما يسرني أنك فعلت وأن لعمر كذا وكذا، وإني كنت لأشرب الناس لها في الجاهلية، وإنها ليست كالزنى. وكتب إلى أبي موسى: سلام عليك، أما بعدُ، فإن فلان ابن
(١) أخرجه النسائي (٨/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٥٦٨٣) من طرق عن عبد اللَّه بن شراد به.