ونزع واستغفر صُقل منها قلبه، فإن عادت زادت حتى يُغلق بها قلبه، فذلك الران الذي ذكر اللَّه في كتابه:{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}" (١).
قلت: إسناده صالح (٢).
١٦٠٣١ - همام (خ م)(٣)، نا إسحاق بن عبد اللَّه، سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة، سمعت أبا هريرة، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن عبدًا أصاب ذنبًا، فقال: يا رب، إني أذنبت ذنبًا فاغفر لي. فقال ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به. فغفر له، ثم مكث ما شاء اللَّه، ثم أصاب ذنبًا آخر فقال: يا رب، إني أذنبت ذنبًا آخر فاغفره لي. فقال ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به. فغفر له، ثم مكث ما شاء اللَّه، ثم أذنب ذنبًا آخر، فقال: يا رب إني أذنبت ذنبًا آخر فاغفره لي. فقال ربه: علم عبدي أن [له](٤) ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي فليعمل ما شاء".
١٦٠٣٢ - مخلد بن يزيد (د ت)(٥)، نا عثمان بن واقد العمري، عن أبي نصيرة (٦)، عن مولى لآل أبي بكر، عن أبي بكر الصديق قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أصرّ من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة".
قلت: تابعه أبو يحيى الحماني، عن عثمان، وقال الترمذي: ليس إسناده بالقوي.
١٦٠٣٣ - شعبة (م)(٧)، عن عمرو بن مرة، سمع أبا عبيدة يحدث، عن أبي موسى قال رسول اللَّه: "إن اللَّه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء الخهار، وبالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها".
(١) المطففين: ١٤. (٢) أخرجه الترمذي (٥/ ٤٠٤ رقم ٣٣٣٤)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٥٠٩ رقم ١١٦٥٨)، وابن ماجه (٢/ ١٤١٨ رقم ٤٢٤٤) كلهم من طريق محمد بن عجلان به. وقال الترمذي: حسن صحيح. (٣) البخاري (١٣/ ٤٧٤ رقم ٧٥٠٧)، ومسلم (٤/ ٢١١٣ رقم ٢٧٥٨) [٣٠]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ١١١ رقم ١٠٢٥٢) من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد اللَّه به. (٤) من "هـ". (٥) أبو داود (٢/ ٨٤ رقم ١٥١٤)، والترمذي (٥/ ٥٢١ رقم ٣٥٥٩). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وإنما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقوي. (٦) في "الأصل": بصيرة بالباء الموحدة، وكتب في الحاشية نصيرة بالنون، وكذا هو في "هـ" وهو الصواب. كما في الإكمال لابن ماكولا (١/ ٣٢٩) وتهذيب الكمال. (٧) مسلم (٤/ ٢١١٣ رقم ٢٧٥٩) [٣١]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٤٤ رقم ١١١٨٠) من طريق عمرو بن مرة به.