على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي اللَّه وهو عليه غضبان، وتصديق ذلك في كتاب اللَّه:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا. . .}(١) الآية. فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ قال: كذا وكذا، قال: صدقت، في نزلت؛ كان فيما بيني وبين رجل في أرض باليمن خصومة، فاختصمنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: هل لك بيِّنة؟ قلت: لا. قال: فيمينه. قلت: إذًا يحلف. قال: من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي اللَّه وهو عليه غضبان. فأنزل اللَّه:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا. . .}(١)".
١٥٩٨٨ - ابن عيينة (خ م)(٢)، نا عبد الملك بن أعين وجامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال رسول اللَّه: "من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي اللَّه وهو عليه غضبان. ثم قرأ علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مصداقه من كتاب اللَّه:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا. . .}(١) الآية".
١٥٩٨٩ - جرير بن حازم (س)(٣)، ثنا عدي بن عدي، عن رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة حدثا، عن أبيه عدي قال: "كان بين امرئ القيس وبين رجل من حضرموت خصومة، فارتفعوا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: بينتك وإلا فيمينه. قال: يا رسول اللَّه، إن حلف ذهب بأرضي. فقال رسول اللَّه: من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه لقي اللَّه وهو عليه غضبان. فقال امرؤ القيس: يا رسول اللَّه، فما لمن تركها محقًا؟ قال: الجنة، قال: فاشهد أني قد تركتها". قال جرير: فزادني أيوب "وكنا جميعًا حين سمعنا من عدي قال: قال عدي في حديث العرس: نزلت هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ. . .}(١) الآية".
١٥٩٩٠ - أبو الأحوص (م)(٤)، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: "جاء
(١) آل عمران: ٧٧. (٢) البخاري (١٣/ ٤٣٣ رقم ٧٤٤٥)، ومسلم (١/ ١٢٣ رقم ١٣٨) [٢٢٢]. وسبق تخريجه. (٣) النسائي في الكبرى (٣/ ٤٨٦ رقم ٥٩٩٦). (٤) مسلم (١/ ١٢٣ رقم ١٣٩) [٢٢٣].