[بِعَظْمٍ](١)} (٢) قال: والحوايا: ما حول الطعام والشراب في البطن.
١٥٢٤٦ - أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "في قوله: {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}(٢) قال: البعير، والنعامة، و {حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا}(٢) ما علق بالظهر من الشحم، و {الْحَوَايَا}(٢) المبعر". وبمعناه رواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد في تفسير {ذِي ظُفُرٍ} و {الْحَوَايَا}، ومر حديث عمر وغيره، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في لعن اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا أثمانها.
قال الشافعي: فلما بعث اللَّه محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- فرض الإيمان به ونسخ به كل دين؛ فقال:{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}(٣) وأنزل في أهل الكتاب من المشركين {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ. . . .}(٤) الآية، وأمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية إن لم يسلموا، وأنزل فيهم: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ [الَّذِي](٥) يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} (٦) يعني -واللَّه أعلم-: أوزارهم وما منعوا بما أحدثوا قبل ما شرع من دين محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-. وعن ابن عباس قال: هو ما كان اللَّه أخذ عليهم من الميثاق فيما حرم عليهم أن يضع ذلك عنه.
قال الشافعي: فلم يبق خلق يعقل منذ بعث نبينا من جن ولا إنس بلغته دعوته إلا قامت عليه حجة اللَّه باتباع دينه ولزم كل [امرئ](٧) منهم تحريم ما حرم اللَّه على لسان نبيه وإحلال ما
(١) في "الأصل": بعضهم. والمثبت من "هـ". وهو الصواب. (٢) الأنعام، آية: ١٤٦. (٣) آل عمران، آية: ١٩. (٤) آل عمران، آية: ٦٣. (٥) في "الأصل": الذين. والمثبت من "هـ". وهو الصواب. (٦) الأعراف، آية: ١٥٧. (٧) من "هـ" وفي "الأصل": أمر.