١٤٦١٧ - ابن أبي عروبة (م)(١) عن قتادة أن أنسًا حدثهم قال: "لما نزلت هذه الآية على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} (٢) مرجعهم من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحروا الهدي، فقال: لقد أنزلت عليّ آيات هي أحب إليّ من الدنيا. قالوا: يا رسول اللَّه، قد علمنا ما يفعل اللَّه بك، فما يفعل اللَّه بنا؟ قال: فنزلت: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ. . .}(٣) الآية".
عثمان بن عمر (خ)(٤) نا شعبة، عن قتادة، عن أنس:" {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}(٥) قال: فتح الحديبية. فقال رجل: يا رسول اللَّه، هنيئًا مريئًا، هذا لك فما لنا؟ فأنزل اللَّه:{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}(٣). قال شعبة: فقدمت الكوفة فحدثتهم ثم قدمت البصرة فذكرت ذلك لقتادة، فقال: أما الأول فعن أنس، وأما {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ} فعن عكرمة".
١٤٦١٨ - عبد العزيز بن سياه (خ م)(٦) نا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل قال: "قدم سهل بن حنيف يوم صفين فقال: أيها الناس، اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول اللَّه يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا. وذلك في الصلح الذي كان بين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وبين المشركين
(١) مسلم (٣/ ١٤١٣ رقم ١٧٨٦) [٩٧]. (٢) الفتح: ١، ٢. (٣) الفتح: ٥. (٤) البخاري (٧/ ٥١٦ رقم ٤١٧٢). (٥) الفتح: ١. (٦) البخاري (٦/ ٣٢٤ رقم ٣١٨٢)، ومسلم (٣/ ١٤١١ - ١٤١٢ رقم ١٧٨٥) [٩٤]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٤٦٣ رقم ١١٥٠٤) من طريق عبد العزيز بن سياه به.