ومادتكم -وقال مرة أخرى: فإنهم إخوانكم وعدو عدوكم- وأوصيكم بذمة اللَّه فإنهم ذمة نبيكم -صلى اللَّه عليه وسلم- ورزق عيالكم، ثم قال: قوموا عني".
أبو بكر بن عياش (خ)(١) عن حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أنه قال: "أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيرًا أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم".
ولا يقرب المسجد الحرام مشرك للآية
١٤٥٧٠ - الزهري (خ)(٢) عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: "بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك وأن لا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر وإنما قيل: الحج الأكبر من أجل قول الناس. الحج الأصغر، فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام فلم يحج في العام القابل الذي حج فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حجة الوداع مشرك، وأنزل اللَّه في العام الذي نبذ فيه أبو بكر إلى المشركين:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}(٣). . . " الحديث.
١٤٥٧١ - زهير، ثنا أبو إسحاق، عن [زيد](٤) بن يثيع، عن علي قال: "أرسلت إلى أهل مكة بأربع: لا يطوفن بالكعبة عريان، ولا يقربن المسجد الحرام مشرك بعد عامه، ولا يدخل الجنه إلا نفس مؤمنة، ومن كان له عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عهد فعهده إلى مدته" رواه ابن عيينة، عن أبي إسحاق لكن قال: "ولا يجتمع مسلم ومشرك بعد عامهم هذا في الحج، ومن لم يكن له عهد فأربعة أشهر".
(١) البخاري (٨/ ٤٩٩ رقم ٤٨٨٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٤٨٥ رقم ١١٥٨١) من طريق حصين به. (٢) البخاري (٦/ ٣٢٢ رقم ٣١٧٧). وأخرجه مسلم (٢/ ٩٨٢ رقم ١٣٤٧) [٤٣٥]، وأبو داود (٢/ ١٩٥ رقم ١٩٤٦)، والنسائي (٥/ ٢٣٤ رقم ٢٩٥٧) من طريق الزهري به. (٣) التوبة: ٢٨. (٤) في "الأصل": يزيد. وضبب عليها. والمثبت من "هـ". ويزيد بن يثيع من رجال التهذيب.