بجزيتها فقد استقال هجرته، ومن نزع صغار كافر من عنقه فجعله في عنقه فقد ولى الإسلام ظهره قال سنان: فسمع من خالد بن معدان هذا الحديث، فقال لي: أشبيب حدثك؟ قلت نعم. قال: فإذا قدمت فسله فليكتب إلي بالحديث. قال: فكتب له، فلما قدمت سألني ابن معدان القرطاس فأعطيته، فلما قرأه ترك ما في يده من الأرض حين سمع ذلك" قال أبو داود: هذا يزيد بن خمير اليزنى ليس هو صاحب شعبة. قال المؤلف: إسنادهما شامي، والبخاري ومسلم لم يحتجا بمثلهما.
قلت: الأول منقطع، وعمارة لا أعرفه وشيخه وثق.
١٤٣٠٩ - شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، سمعت ابن عباس: "وسأله رجل فقال: إني أكون بالسواد فأتقبل ولا أريد أن أزداد؛ إنما أريد أن أدفع عن نفسي قتلا:{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ. . .}(١) إلى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}(١) لا تنزع الصغار من أعناقهم فتجعله في عنقك". رواه حجاج وأبو الوليد عنه.
١٤٣١٠ - ابن وهب، أخبرني عبد اللَّه بن عمر، عن نافع: "أن عبد اللَّه كان إذا سئل عن الرجل من أهل الإسلام يأخذ الأرض من أهل الذمة بما عليها من الخراج يقول: لا يحل لمسلم أن يكتب على نفسه الذل والصغار".
ابن المبارك، عن جعفر بن برقان، عن ميمون، عن ابن عمر قال: "ما يسرني أن الأرض كلها لي بجزية خمسة دراهم أقر فيها بالصغار على نفسي".
١٤٣١١ - الثوري، عن جابر، عن القاسم (٢)، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "من أقر (بالطسق)(٣) فقد أقر بالصغار".
من كره شراء أرض الخراج
١٤٣١٢ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سفيان العقيلي، عن أبي عياض، عن عمر قال: "لا تشتروا رقيق أهل الذمة، فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض، وأرضيهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه اللَّه منه" قال أبو عبيد: أراد أنه إذا كانت له مماليك وأرض وأموال ظاهرة كانت أكثر لجزيته، وهكذا كانت سنة عمر فيهم إنما كان
(١) التوبة: ٢٩. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) الطسق: الوظيفة من خراج الأرض المقرر عليها، وهو فارسي معرب، النهاية (٣/ ١٢٤).