١٤٣٠٢ - أبو شهاب (د)(١) عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار "أنه سمع نفرًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قالوا: إن رسول اللَّه حين ظهر على خيبر فقسمها على ستة وثلاثين سهمًا جمع كل سمهم مائة سهم، فكان النصف سهامًا للمسلمين وسهم رسول اللَّه وعزل النصف للمسلمين لما [ينوبهم](٢) من الأمور والنوائب". رواه يحيى بن آدم في الخراج عنه.
قلت: وتابعه ابن فضيل عن يحيى، وقال سلمان بن بلال وأبو خالد، عن يحيى، عن بشير مرسلًا.
قال المؤلف:"افتتح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعضها عنوة وبعضها صلحًا، فما قسم بينهم هو ما افتتحه عنوة وما تركه لنوائبه هو ما أفاء اللَّه عليه مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب".
١٤٣٠٣ - جويرية (د)(٣) عن مالك، عن الزهري، أخبرني ابن المسيب (٤): " (أن)(٥) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- افتتح بعض خيبر عنوة".
ابن مهدي (خ)(٦) عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال:"لولا آخر المسلمين ما افتتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول اللَّه خيبر".
١٤٣٠٤ - هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه سمع عمر يقول:"لولا أني أترك الناس (ببّانًا)(٧) لا شيء لهم ما فتحتْ قريةٌ إلا قسمناها كما قسم رسول اللَّه خيبر". قال المؤلف: هذا عندنا على أنه إذ لم يقسم كان يستطيب قلوبهم ثم يقفها للمسلمين نظرًا لهم.
١٤٣٠٥ - جرير بن حازم، سمعت نافعًا (٤) يقول: "أصاب الناس فتح بالشام فيهم بلال -وأظنه ذكر معاذًا- فكتبوا إلى عمر إن هذا الفيء الذي أصبنا لك خمسه ولنا ما بقي ليس لأحد منه شيء كما صنع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فكتب عمر: إنه ليس على ما قلتم ولكني أقفها
(١) أبو داود (٣/ ١٥٩ رقم ٣٠١١). (٢) في "الأصل": ينوهم. والمثبت هو الصواب. (٣) أبو داود (٣/ ١٦١ رقم ٣٠١٧). (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) تكررت بالأصل. (٦) البخاري (٧/ ٥٦٠ رقم ٤٢٣٦). وسبق تخريجه. (٧) بيّان: أي شيئًا واحدًا. النهاية (١/ ٩١).