قال الشافعي: قد عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد فاكتسعت فرسه به فسقط عنها فجلس على صدره ليذبحه فرآه ابن شعوب فرجع إليه يعدو كأنه سبع فقتله، واستنقذ أبا سفيان عن تحته، فقال أبو سفيان عن بعد ذلك:
١٤١٣١ - ابن إسحاق، عن الزهري وغيره "في قصة أحد. . . " فذكر قصة حنظلة ومعونة ابن شعوب، إلا أنه لم يذكر العقر، وزاد على الأثبات قال ابن إسحاق: واسم ابن شعوب: شداد بن الأسود، كذا قال: وقال الواقدي عن شيوخه في القصة: قالوا: وأخذ حنظلة سلاحه فلحق برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بأحد وهو يسوي الصفوف فلما انكشف المسلمون اعترض حنظلة لأبي سفيان فضرب عرقوب فرسه فاكتسعت الفرس ويقع أبو سفيان، فجعل يصيح: يا معشر قريش، أنا أبو سفيان بن حرب، وحنظلة يريد ذبحه بالسيف فأسمع الصوت رجالا لا يلتفتون إليه في الهزيمة حتى عاينه الأسود بن شعوب، فحمل على حنظلة بالرمح فأنفذه وهرب أبو سفيان.
١٤١٣٢ - عكرمة بن عمار (م)(١) عن إياس بن سلمة، عن أبيه، فذكر الحديث في الحديبية ورجوعهم إلى المدينة، قال: "فبعث رسول اللَّه ظهرًا مع غلامه رباح وخرجت معه بفرس طلحة أندّيه مع الظهر، فلما أصبحنا اذا عبد الرحمن بن عيينة قد أغار على ظهر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستاقه أجمع وقتل راعيه، فقلت: يا رباح، خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد اللَّه، وأخبر رسول اللَّه أن المشركين قد أغاروا على سرحه، ثم قمت على ثنية فاستقبلت