الآن الأمير بأربعة أعلاج من الروم فأمر بهم أن يُصبَروا، فرُموا بالنبل حتى قتلوا. فقام أبو أيوب فزعا حتى جاءه، فقال: أصبرتهم؟ ! لقد سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهى عن صبر الدابة، وما أحب أن لي كذا كذا وأني صبرت دجاجة. فدعا عبد الرحمن بن خالد بغلمان له أربعة فأعتقهم مكانهم" قال أبو زرعة الدمشقي: عبيد بن تعلى من أهل فلسطين منزله عسقلان. ورواه بن الحارث (د)(١) عن بكير.
١٤٠٧٣ - هشيم (د)(٢)، أنا مغيرة، عن شبَاك، عن إبراهيم، عن هُني بن نُويرة، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعفُّ الناس قِتلةً أهل الإيمان".
١٤٠٧٤ - سفيان (خ)(٣): "رأيت عمرو بن دينار وأيوب وعمارًا الدهني اجتمعوا فتذكروا الذين حرقهم عليٌّ -رضي اللَّه عنه- فحدث أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه بلغه فقال، لو كنت أنا ما حرقتهم بالنار؛ لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تعذبوا بعذاب اللَّه. ولقتلتهم؛ لقول رسول اللَّه من بدَّل دينه فاقتلوه".
١٤٠٧٥ - سفيان قال: فقال عمار: لم يحرقهم ولكن حفر لهم حفائر وخرَق بعضها إلى بعض، ثم دخن عليهم حتى ماتوا. فقال عمرو: قال الشاعر:
لترمِ بي المنايا حيث شاءت ... إذا لم ترم بي في الحفرتين
إذا ما أججوا حطبًا ونارًا ... هناك الموت نقدًا غير دين
١٤٠٧٦ - الليث (خ)(٤) عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة أنه قال: "بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعث وقال: إن وجدتم فلانًا وفلانًا -لرجلين من قريش- فأحرقوهما بالنار.
(١) أبو داود (٣/ ٦٠ رقم ٢٦٨٧). (٢) أبو داود (٣/ ٥٣ رقم ٢٦٦٦). (٣) البخاري (٦/ ١٧٣ رقم ٣٠١٧). وأخرجه أبو داود (٤/ ١٢٦ رقم ٤٣٥١)، والترمذي (٤/ ٤٨ رقم ١٤٥٨)، والنسائي (٧/ ١٠٤ رقم ٤٠٥٩ - ٤٠٦١)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٨ رقم ٢٥٣٥) من طرق عن أيوب به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) البخاري (٦/ ١٧٣ رقم ٣٠١٦). وأخرجه أبو داود (٣/ ٥٥ رقم ٢٦٧٤)، والترمذي (٤/ ١١٧ رقم ١٥٧١)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٨٣ رقم ٨٦١٣)، كلهم من طريق الليث به، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.