"ثنتان حفظتهما عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته".
١٤٠٦٤ - شعبة (خ) عن عدي بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المُثلة والنُهبى".
١٤٠٦٥ - أخبرنا الحاكم، أنا ابن درستويه، أنا الفسوي، نا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني جرير بن حازم عن شعبة (م)(٢) عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا بعث أميرًا على جيش أو سرية أمره في خاصة نفسه بتقوى اللَّه ومن معه من المؤمنين خيرًا، ثم قال: اغزوا باسم اللَّه، قاتلوا في سبيل اللَّه، وقاتلوا من كفر باللَّه، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا".
١٤٠٦٦ - همام، نا قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران البرجمي "أن غلامًا لأبيه أبق، فجعل للَّه عليه إن قدر عليه ليقطعن يده، فلما قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين فسألته فقال: إني سمعت رسول اللَّه يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة، وبعثني إلى سمرة فذكر مثله عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
قلت: أخرجه (د)(٣) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة.
قال الشافعي: فقيل: قد قطع أيدي الذين استاقوا لقاحه وأرجلَهم وسمل أعينهم. قلنا: فإن أنسًا وآخر رويا هذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم رويا أو أحدهما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يخطب بعد ذلك خطبة إلا أمر بالصدقة ونهى عن المثلة.
قال المؤلف: رواه ابن عمر وأنس والزيادة، فقال:
١٤٠٦٧ - هشيم (م)(٤)، عن عبد العزير بن صهيب، وحميد، عن أنس "أن ناسًا من عرينة
(١) البخاري (٥/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٢٤٧٤). (٢) مسلم (٣/ ١٣٥٨ رقم ١٧٣١) [٤]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٧ رقم ٢٦١٢)، والترمذي (٤/ ١٣٨ رقم ١٦١٧)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٧٢ رقم ٨٥٨٦)، وابن ماجه (٢/ ٩٥٣ رقم ٢٨٥١) من طرق عن علقمة بن مرثد به، وقال الترمذي: حديث بريدة حسن صحيح. (٣) أبو داود (٣/ ٥٣ رقم ٢٦٦٧). (٤) مسلم (٣/ ١٢٩٦ رقم ١٦٧١) [٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧١ رقم ٧٥٧١) من طريق حميد به.