وهذا جيش واحد كل فرقة منه ردء للأخرى، وإذا كان الجيش هكذا فلو أصاب شيئًا دون السرية أو السرية شيئًا دون الجيش كانوا فيه شركاء.
١٣٩٩٨ - ابن إسحاق، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال:"خطب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عام الفتح فقال فيه: والمسلمون يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ترد سراياهم على قعدتهم" رواه يحيى بن سعيد عن عمرو، فقال: يرد مشدهم على مضعفهم ومتسرعهم على قاعدهم" (١).
تفضيل الخيل
١٣٩٩٩ - شريك، عن الأسود بن قيس، عن كلثوم بن الأقمر، قال: "أول من (عرب العراب)(٢) رجل منا يقال له: منيذر الوادعي، كان عاملًا لعمر على بعض الشام فطلب العدو، فلحقت الخيل وتقطعت البراذين، فأسهم للخيل وترك البراذين، وكتب إلى عمر، فكتب عمر: نعمّا رأيت. فصارت سنة".
ورواه الشافعي، عن سفيان، عن الأسود، ثم قال: والذي نذهب إليه من هذا تسوية بين الخيل والعراب والبراذين والمقاريف، ولو كنا نصححه ما خالفناه.
١٤٠٠ - أحمد بن أبي أحمد الجرجاني نزيل حمص، ثنا حماد بن خالد، ثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عرب العربي وهجن الهجين" كذا رواه موصولًا. ورواه الناس عن حماد بن خالد منقطعًا. وكذا رواه ابن مهدي وزيد بن الحباب، عن معاوية، عن أبي بشر العلاء، عن مكحول (٣) "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هجَّن الهجين يوم خيبر وعرب العربي، للعربي سهمان، وللهجين سهم" وهذا لا يحتج به لانقطاعه.
١٤٠٠١ - وأخبرنا الحاكم، نا أحمد بن يعقوب الثقفي، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبو بلال الأشعري، نا المفضل بن صدقة، عن وائل بن داود، عن البهي، عن عائشة "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يعط الكودن (شيئًا)(٤) وأعطى دون سهم العراب". والكودن البرذون البطيء.
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ٦٩ رقم ٢٧٥١) من طريق ابن إسحاق ويحيى بن سعيد به. (٢) الخيل العراب: خلاف البخاتيِّ والبراذين، وهي الخيل العربية منسوبة إلى العرب (لسان العرب ١/ ٥٩٠). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) كتب بالحاشية: سهمًا.