للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من يبدأ بغزوه

قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} (١).

وقال ابن إسحاق: "ثم إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تهيأ للحرب فقام فيما أمره اللَّه من جهاد عدوه وقتال من أمره به ممن يليه من مشركي العرب".

قال الشافعي: فإن اختلف حال العدو فكان بعضهم أنكى عن بعض أو أخوف فليبدأ الإمام بالأخوف أو الأنكى وإن بَعُدوا، وتكون هذه بمنزلة ضرورة. قال: وقد بلغ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الحارث بن أبي ضرار أنه يجمع له، فأغار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه وقُربه عدو أقربُ منه".

١٣٩٣١ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر، وعبد اللَّه بن أبي بكر (٢) "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بلغه أن بني المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار والد جويرية فسار رسول اللَّه حتى بلغ المريسيع ماء من مياه بني المصطلق فأعدوا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتزاحف الناس فاقتتلوا فهزم رسول اللَّه بني المصطلق وقتل من قتل منهم، ونفل أبناءهم ونساءهم وأموالهم فأقام عليهم من ناحية قُديد إلى الساحل" قال ابن إسحاق: كانت في شعبان سنة ست.

١٣٩٣٢ - قال ابن عون (م) (٣): "كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، فكتب: إنما كان ذلك في أول الإسلام قد أغار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على بني المصطلق وهم غارّون وأنعامهم تُسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصاب يومئذ -أحسبه قال: جويرية- حدثني بذلك ابن عمر وكان في ذلك الجيش".

١٣٩٣٣ - ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن ابن عبد اللَّه بن أنيس، عن أبيه قال: "بعثني رسول اللَّه إلى خالد بن سفيان الهُذلي، وكان نحو عرفات، فقال: اذهب فاقتله.


(١) التوبة: ١٢٣.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٣/ ١٣٥٦ رقم ١٧٣٠) [١].
وأخرجه البخاري (٣/ ٢٠٢ رقم ٢٣٤١) وأبو داود (٣/ ٤٣ رقم ٢٦٣٣)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٧١ رقم ٨٥٨٥) كلهم من طريق عبد اللَّه بن عون به.

<<  <  ج: ص:  >  >>