أبو إسحاق الفزاري (م)(١) عن الأعمش، عن حبيب بهذا ولفظه:"أحيّ أبواك؟ قال: نعم. قال: ارجع إليهما؛ فإن فيهما لمُجَاهَدًا".
عمرو بن الحارث (م)(١) عن يزيد بن أبي حبيب، حدثني ناعم مولى أم سلمة أن عبد اللَّه بن عمرو قال:"أقبل رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من اللَّه. قال: فهل من والديك أحد حيّ؟ قال: نعم، بل كلاهما. قال: فتبتغي الأجر من اللَّه؟ قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما".
١٣٨٨٧ - الثوري (د س)(٢) عن عطاء بن السائب (ق)(٣) عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو:"جاء رجل إلى رسول اللَّه فقال: جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبويّ يبكيان، فقال: ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما".
قلت: وكذا رواه حماد والمحاربي عن عطاء.
١٣٨٨٨ - عمرو بن الحارث (د)(٤) عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد:"أن رجلًا هاجر من اليمن فقال: يا رسول اللَّه، إني قد هاجرت. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: قد هجرت الشرك ولكنه الجهاد، هل لك أحد باليمن؟ قال:(أبوي)(٥) قال: أذنا لك؟ قال: لا. قال: فارجع فاستأذنهما؛ فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما".
١٣٨٨٩ - ابن جريج (س ق)(٦) أخبرني محمد بن طلحة بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن معاوية بن جَاهِمة السُلمي (٧)"أن جاهمة جاء فقال: يا رسول اللَّه، أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك. فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم. قال: فالزمها؛ فإن الجنة عند (رجلها)(٨) ثم الثانية ثم الثالثة مقاعد شتى" فكمثل هذا القول.
(١) مسلم (٤/ ١٩٧٥ رقم ٢٥٤٩) [٦]. (٢) أبو داود (٣/ ١٧ رقم ٢٥٢٨)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢١٣ رقم ٨٦٩٦). (٣) ابن ماجه (٢/ ٩٣٠ رقم ٢٧٨٢). (٤) أبو داود (٣/ ١٧ - ١٨ رقم ٢٥٣٠). (٥) في "هـ": أبواي. (٦) النسائي (٦/ ١١ رقم ٣١٠٤)، وابن ماجه (٢/ ٩٢٩ - ٩٣٠ رقم ٢٧٨١). (٧) كتب بالحاشية: لمعاوية صحبة. (٨) في "هـ": رجليها.