١٣٨٢٥ - يونس بن بكير، عن قرة بن خالد، نا يزيد بن الشخير قال "بينا نحن بهذا المربد إذ أتي علينا أعرابي شعث الرأس معه قطعة أدم -أو من جراب- فقلنا: كأن هذا ليس من أهل البلد. فقال: أجل. لا, هذا كتاب كتبه لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال القوم: هات. فأخذته فقرأته، فإذا فيه بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول اللَّه لبني زهير بن أفيش -قال أبو العلاء: وهم حي من عكل- إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا اللَّه وأقمتم الصلاة وأتيتم الزكاة وفارقتم المشركين وأعطيتم من الغنائم الخمس وسهم النبي والصفي -وربما قال: وصفيه- فأنتم آمنون بأمان اللَّه وأمان رسوله".
ما جاء في عذر المستضعفين
قال تعالى:{إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ}(١) قال الشافعي: يقال: عسى من اللَّه واجبة.
١٣٨٢٦ - وعن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن عباس قال:"كل عسى في القرآن فهي واجبة".
١٣٨٢٧ - حماد بن زيد (خ)(٢) عن أيوب، عن ابن أبي مليكة "أن ابن عباس تلا هذه الآية: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ}(١) قال: كنت أنا وأمي ممن عذر اللَّه".
ابن عيينة (خ)(٣) عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، سمعت ابن عباس يقول:"أنا وأمي من المستضعفين، كانت أمي من النساء وأنا من الولدان".
١٣٨٢٨ - ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن أبيه قال: "لما اجتمعت للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل وقلنا: الميعاد بيننا التناضب من أضاة بني غفار، فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حبس فليمض صاحباه, فأصبحت عنده أنا وعياش وحبس هشام وفتن فافتتن وقدمنا المدينة فكنا نقول: ما اللَّه بقابل من هؤلاء توبة، قوم عرفوا اللَّه وآمنوا به وصدقوا رسوله ثم رجعوا عن ذلك لئلا أصابهم من الدنيا، وكانوا يقولونه لأنفسهم، فأنزل اللَّه فيهم {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ
(١) النساء: ٩٨، ٩٩. (٢) البخاري (٨/ ١١٣ رقم ٤٥٩٧). (٣) البخاري (٨/ ١٠٣ رقم ٤٥٨٧).