وَجَدْتُمُوهُمْ} (١) وقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ. . .} (٢) الآية، قال: فنسخ هذا العفو عن المشركين. وقوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} (٣) فأمره بجهاد الكفار بالسيف، والمنافقين باللسان، وأذهب الرفق عنهم، وقال: قوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}، (٤) و {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} (٥) يقول: لست عليهم بجبار؛ فاعف عنهم واصفح {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا} (٦) {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} (٧) {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} (٨) ونحو هذا في القرآن أمر اللَّه بالعفو عن المشركين وأنه نسخ ذلك كله قوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (٩) وقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} (١٠) إلى قوله: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} (١٠).
١٣٨١٧ - أبو إسحاق الفزاري، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه (١١) عن ابن عباس قال: قال اللَّه: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ. . .} (١٢) الآية قال: وقال: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ. . .} (١٣) الآية، ثم نسخ هؤلاء الآيات فأنزل اللَّه {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (١٤) إلى قوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (١٥) وأنزل {قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} (١٦) قال: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} (١٧) ثم نسخ ذلك هذه الآية
(١) التوبة: ٥.(٢) التوبة: ٢٩.(٣) التوبة: ٧٣.(٤) الأنعام: ١٠٦.(٥) الغاشية: ٢٢.(٦) التغابن: ١٤.(٧) البقرة: ١٠٩.(٨) الجاثية: ١٤٠.(٩) التوبة: ٥.(١٠) التوبة: ٢٩.(١١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.(١٢) النساء: ٨٩، ٩٠.(١٣) الممتحنة: ٨.(١٤) التوبة: ١.(١٥) التوبة: ٥.(١٦) التوبة: ٣٦.(١٧) الأنفال: ٦١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute