١٣٧٩٢ - بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إنكم توفون سبعن أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللَّه"(١). قال الشافعي: ثم أخبر تعالى أنه جعله فاتح رحمته عند فترة رسله فقال: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ}(٢) وقال: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ}(٣) وكان في ذلك ما دل على أنه بعثه إلى خلقه؛ لأنهم كانوا أهل الكتاب وأميين وأنه فتح به رحمته وختم به [نبوته](٤) فقال: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}(٥).
١٣٧٩٣ - العلاء بن عبد الرحمن (م)(٦) عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون".
١٣٧٩٤ - سليم بن حيان (خ م)(٧) سمعت سعيد بن ميناء، سمعت جابرًا قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل ابتنى دارًا فأحسنها وأكملها إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون منها ويقولون: لولا موضع هذه اللبنة. فأنا موضع تلك اللبنة جئت فختمت الأنبياء" قال الشافعي: وقضي أن أظهر دينه على الأديان فقال: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ}(٨) قال: وقد وصفنا بيان كيف يظهره على الدين كله في غير هذا الموضع.
(١) أخرجه الترمذي (٥/ ٢١١ رقم ٣٠٠١)، وابن ماجه (٢/ ١٤٣٣ رقم ٤٢٨٧، ٤٢٨٨) كلاهما من طريق بهز بن حكيم به. (٢) المائدة: ١٩. (٣) الجمعة: ٢. (٤) في "الأصل": نبوبته. والمثبت من "هـ". (٥) الأحزاب: ٤٠. (٦) مسلم (١/ ٣٧١ رقم ٥٢٣) [٥]. وأخرجه الترمذي (٤/ ١٠٤ عقب حديث رقم ١٥٥٣) وابن ماجه (١/ ١٨٨ رقم ٥٦٧) كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء به. (٧) البخاري (٦/ ٦٤٥ رقم ٣٥٣٤) ومسلم (٤/ ١٧٩١ رقم ٢٢٨٧) [٢٣]. وأخرجه الترمذي (٥/ ١٣٦ رقم ٢٨٦٢) من طريق سليم بن حيان. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. (٨) التوبة: ٣٣، والفتح: ٢٨، والصف: ٩.