١٣٧٨٤ - معمر (م)(١) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم". قال الشافعي قال اللَّه -تعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(٢) فخلقهم لعبادته يعني من شاء أو ليأمر من شاء منهم بعبادته ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
١٣٧٨٥ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني ربيعة بن يزيد، ويحيى بن أبي عمرو السيباني قالا: ثنا عبد اللَّه بن فيروز الديلمي قال: دخلت على عبد اللَّه بن عمرو فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إن اللَّه خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء اهتدي، ومن أخطأه ضلّ؛ فلذلك أقول: جف القلم على علم اللَّه". قال الشافعي: ثم أبان جل ثناؤه أن خيرته من خلقه أنبياؤه فقال: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ [مُبَشِّرِينَ](٣) وَمُنْذِرِينَ} (٤) فجعل نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- من أصفيائه دون عباده بالأمانة على وحيه والقيام بحجته فيهم.
١٣٧٨٦ - حدثنا الحاكم، نا علي بن الفضل السامري، نا الحسن بن عرفة، حدثني يحيى ابن سعيد السعيدي البصري، نا ابن جريج عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال:"دخلت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في المسجد. . . " فذكر الحديث إلى أن قال: "فقلت: يا رسول اللَّه، كم النبيون؟ قال: مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي. قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر". تفرد به يحيى.
قلت: أنا أتهمه به، وقد تكلم فيه ابن حبان وغيره.
١٣٧٨٧ - الليث (خ م)(٥) عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت
(١) مسلم (٤/ ٢٢٩٤ رقم ٢٩٩٦) [٦٠]. (٢) الذاريات: ٥٦. (٣) سقطت من "الأصل". (٤) البقرة: ٢١٣. (٥) البخاري (٨/ ٦١٩ رقم ٤٩٨١) ومسلم (١/ ١٣٤ رقم ١٥٢) [٢٣٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٣٠ رقم ١١١٢٩) من طريق ليث به.