علينا الزبير وقد أخذنا سارقًا، فجعل يشفع له فقال: أرسلوه. قلنا: يا أبا عبد اللَّه، تأمرنا أن نرسله. قال: إن ذلك يفعل دون السلطان؛ فإذا بلغ السلطان فلا أعفاه اللَّه إن أعفاه".
١٣٧٣٣ - عمرو بن عاصم (خ م)(١) نا همام، نا إسحاق بن عبد اللَّه، عن أنس قال: "كنت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فجاءه رجل فقال: يا رسول اللَّه، إني أصبت حدًا فأقمه عليَّ. قال: ولم يسأل عنه، فحضرت الصلاة فصلي مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلما قضي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة قام إليه الرجل فأعاد قوله، قال: أليس قد صليت معنا؛ قال: نعم. قال: فإن اللَّه فد كفر لك ذنبك" وفيه عن أبي أمامة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ذم التجسس
١٣٧٣٤ - مالك (م)(٢) عن أبي الزناد (خ)(٣) عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا، ولا تنافسوا ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد اللَّه إخوانًا".
١٣٧٣٥ - الثوري (د)(٤) عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية سمعت رسول اللَّه يقول "إنك إن اتبعت عورات الناس -أو عثرات الناس- أفسدتهم -أو كدت أن تفسدهم- قال: يقول أبو الدرداء: كلمة [سمعها](٥) معاوية من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فنفعه اللَّه بها".
١٣٧٣٦ - إسماعيل بن عياش (د)(٦) نا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير ابن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود والمقدام بن معدي كرب وأبي أمامة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم".
١٣٧٣٧ - معمر، عن الزهري، عن زرارة بن مصعب، عن المسور، عن عبد الرحمن بن
(١) البخاري (١٢/ ١٣٦ رقم ٦٨٢٣)، ومسلم (٤/ ٢١١٧ رقم ٢٧٦٤) [٤٤]. (٢) مسلم (١٤/ ٩٨٥ رقم ٢٥٦٣) [٢٨]. (٣) البخاري (١٠/ ٤٩٩ رقم ٦٠٦٦). وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٠ رقم ٤٩١٧)، والترمذي (٤/ ٣١٣ رقم ١٩٨٨) كلاهما من طريق سفيان عن أبي الزناد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) أبو داود (٤/ ٢٧٢ رقم ٤٨٨٨). (٥) في "الأصل": سمعه، والمثبت من "هـ". (٦) أبو داود (٤/ ٢٧٢ رقم ٤٨٨٩).