أبي ليلى "أن عليًّا أقام على رجل حدًّا فجعلوا يسبونه ويلعنونه، فقال علي: أما عن ذنبه هذا فلا يسأل".
ما جاء في الاستتار
١٣٧١٨ - ابن أخي الزهري (خ م)(١) عن عمه قال: قال سالم: سمعت أبا هريرة، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل الرجل في الليل عملًا ثم يصبح وقد ستره اللَّه فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا. وقد بات يستره ربه، يبيت في ستر ربه ويصبح يكشف ستر اللَّه عنه".
١٣٧١٩ - مالك، عن زيد بن أسلم (٢)، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من صاب منكم من هذه القاذورة شيئًا فليستتر بستر اللَّه" فإنه من يُبْدِ لنا صفحته نقم عليه كتاب اللَّه".
١٣٧٢٠ - يحيى بن سعيد الأنصاري، حدثني عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد أن رجم الأسلمي قال: اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى اللَّه عنها فمن ألمّ فليستتر بستر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ". هكذا رواه حفص الربالي، نا عبد الوهاب الثقفي، سمع يحيى. . . فذكره، وإسناده جيد. رواه هارون بن موسى الفروي، نا أبو ضمرة، عن يحيى فزاد: "وليتب إلى اللَّه، فإنه من يبد لنا صفحته نقم كتاب اللَّه عليه". ومر حديث الذي زنى، وأن أبا بكر وعمر أمراه بالاستتار.
١٣٧٢١ - جعفر بن عون، أنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن واصل، عن المعرور قال: "أتي عمر بامرأة قد زنت. . . " الحديث وفيه: "ثم قال عمر: إنما جعل اللَّه أربعة شهداء سترًا يستركم دون فواحشكم فلا يتطلعنّ ستر اللَّه أحد، ألا وإن اللَّه لو شاء لجعله واحدًا صادقًا أو كاذبًا".
قال الشافعي: نحن نحب لمن أصاب الحد أن يستتر، وأن يتقي اللَّه ولا يعود؛ فإن اللَّه يقبل التوبة عن عباده.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (١٠/ ٥٠١ رقم ٦٠٦٩)، ومسلم (٤/ ٢٢٩١ رقم ٢٩٩٠) [٥٢].