قال (خ)(١): قال زكريا بن عدي: "لما قدم ابن المبارك الكوفة كانت به علة فأتاه وكيع وأصحابنا فتذاكروا عنده حتى بلغوا الشراب فجعل ابن المبارك يحتج بالأحاديث وأقوال المهاجرين والأنصار من أهل المدينة قالوا: لا، ولكن من حديثنا فقال: أنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن فضيل، عن إبراهيم قال: كانوا يقولون: إذا سكر من شراب لم يحل له أن يعود فيه أبدًا. فنكسوا رءوسهم، فقال ابن المبارك للذي يليه: رأيت أعجب من هؤلاء أحدثهم عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن أصحابه والتابعين فلم يعبئوا به، وأذكر عن إبراهيم فنكسوا رءوسهم".
صفة نبيذهم الذي نعته أنس وغيره
١٣٥٨٩ - عفان (م)(٢) نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال:"لقد سقيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقدحي هذا الشراب كله العسل والنبيذ والماء واللبن".
١٣٥٩٠ - زهير، نا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر: "إنا لنشرب من النبيذ نبيذًا يُقطّع لحوم الإبل في بطوننا من أن يُؤذينا".
١٣٥٩١ - القاسم بن الفضل (م)(٣) ثنا ثمامة بن حزن، قال:"لقيت عائشة فسألتها عن النبيذ فدعت جارية حبشية فقالت: سل هذه إنها كانت تنبذ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فقالت الحبشية. كنت أنبذ له في سقاء من الليل وأُوكئه وأعلّقه فإذا أصبح شربَ منه".
١٣٥٩٢ - عبد الوهاب الثقفي (م)(٤) عن يونس، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة قالت: "كنا ننبذ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سقاء وُكىء أعلاه وله عزلاء، ننبذ غدوةً فيشرُبه عشاء،
(١) كذا عزاه إلى البخاري ولعله في غير الصحيح وعزاه المزي في التحفة إلى النسائي فقط، وهو في سنن النسائي (٨/ ٣٣٤ رقم ٥٧٤٧) مختصرًا. (٢) مسلم (٣/ ١٥٩١ رقم ٢٠٠٨) [٨٩]. (٣) مسلم (٣/ ١٥٩٠ رقم ٢٠٠٥) [٨٤]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٩١ رقم ٦٨٤٨) من طريق القاسم به. (٤) مسلم (٣/ ١٥٩٠ رقم ٢٠٠٥) [٨٥]. وأخرجه أيضًا أبو داود (٣/ ٣٣٤ رقم ٣٧١١)، والترمذي (٤/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ١٨٧١) من طريق عبد الوهاب به.