قال:"جاء ماعز الأسلمي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني زنيت. فأعرض عنه إلى أن قال: فاذهبوا به فارجموه. فلما وجد مس الحجارة فر يشتد، فمر رجل معه لحي بعير فضربه فقتله، فذكر فراره للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أفلا تركتموه".
١٣٣٠٠ - أبو حذيفة، نا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي، عن أبيه "أن رسول اللَّه قال في ماعز لما ذهب: ألا تركتموه فلعله يتوب فيتوب اللَّه عليه، يا هزال لو أنك سترت عليه بثوبك لكان خيرًا لك مما صنعت"(١).
قلت: رواه عدة عن سفيان.
الرجل يعترف دون المرأة
١٣٣٠١ - عبد السلام بن حفص (د)(٢) نا أبو حازم، عن سهل، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن رجلًا أتاه فأقر بالزنا بامرأة فسماها له، فبعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المرأة فسألها فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحد وتركها".
قلت: عبد السلام ثقة يغرب.
١٣٣٠٢ - هشام بن يوسف، نا الهيثم بن أخي خلاد، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب أنه سمع ابن عباس يقول: "بينا رسول اللَّه يخطب أتاه رجل فقال: يا رسول اللَّه، أقم عليّ الحد. فقال: اجلس. فانتهره فجلس، ثم قام فقال مثل ذلك، فقال: اجلس. ثم قام الثالثة، فقال: ما حدك؟ قال: أتيت امرأة حرامًا. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لرجال من أصحابه: انطلقوا به فاجلدوه مائة جلدة. ولم يكن تزوج، فقيل: يا رسول اللَّه، ألا تجلد التي خبث بها؟ فقال: ائتوني به مجلودًا. فلما أتي به قال: من صاحبتك؟ قال: فلانة امرأة من بني بكر. فدعا فسألها عن ذلك فقالت: كذب، واللَّه ما أعرفه وإني مما قال لبريئة، اللَّه على ما أقول من
(١) أخرجه أبو داود (٤/ ١٣٤ رقم ٤٣٧٧)، والنسائي (٤/ ٢٩٠ رقم ٧٢٠٥) كلاهما من طريق سفيان به. (٢) أبو داود (٤/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٤٤٣٧).