ورواه معمر (م)(١)، عن الزهري فزاد:"رمتها فقتلتها وألقت جنينها، فقضى بديتها على عاقلة الأخرى، وفي الجنين بغرةٍ. فقال قائل: كيف يعقل من لا يأكل ولا يشرب ولا نطق ولا أستهل فمثل ذلك يُطلّ. فقال أبو هريرة: قال رسول اللَّه: هذا من إخوان الكهان".
قتيبة وابن بكير وعبد اللَّه بن يوسف قالوا: نا الليث (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أنه قال:"قضى رسول اللَّه في جنين امرأة بغرة عبد أو أمة، ثم إن التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها". وفي رواية أبي الوليد الطيالسي، عن الليث في هذا الحديث:"أن امرأة من بني لحيان ضربت أخرى حاملا فأملصت، فقضى في إملاص المرأة غرة عبد أو أمة قال: فتوفيت التي عليها العقل فقضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بأن العقل على عصبتها، وأن ميراثها لزوجها وبنيها".
مالك (خ)(٣)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب (٤)"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرةٍ عبد أو وليدة فقال الذي قضي عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل. . . " الحديث، وكذا أخرجه (خ) مرسلا.
يونس (خ م)(٥)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا في الدية إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمة، وقضى بديتها على (عاقلتها)(٦)، وورثها ولدها ومن معهم فقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل
(١) مسلم (٣/ ١٣١٠ رقم ١٦٨١) [٣٦]. (٢) البخاري (١٢/ ٢٦٣ رقم ٦٩٠٩)، ومسلم (٣/ ٩ ١٣٠ رقم ١٦٨١) [٣٥]. وأخرجه أيضًا أبو داود (٤/ ١٩٣ رقم ٤٥٧٧)، والترمذي (٤/ ٣٧١ رقم ٢١١١)، والنسائي (٨/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٤٨١٧) من طريق الليث به. (٣) البخاري (١٠/ ٢٢٧ رقم ٥٧٦٠). وأخرجه النسائي أيضًا (٨/ ٤٩ رقم ٤٨٢٠) من طريق مالك به. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) تقدم. (٦) كتب فوقها: كذا.