بالعيال، فأي رجل أعظم أجرًا من رجل ينفق على عياله صغار يقوتهم اللَّه وينفعهم به".
١٢٢١٥ - هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".
حبس الرجل لأهله قوت سنة
١٢٢١٦ - وكيع (خ)(١)، حدثني سفيان بن عيينة قال: "قال لي الثوري: أيش عندك في القوت؟ قلت: لا شيء، ثم ذكرت بعد حديثًا حدثنا به معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم".
١٢٢١٧ - عقيل (خ)(٢)، عن ابن شهاب (م)(٣)، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر:"فيما أفاء اللَّه على رسوله قال: فكان ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال اللَّه".
النفقة بحسب الإمكان {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ}(٤)
قال الشافعي: نفقة المقتر مد في اليوم من طعام البلد، وإنما جعلته مدًا بالدلالة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في دفعه إلى الذي أصاب أهله في رمضان عرقًا فيه خمسة عشر صاعًا لستين مسكينًا، فكان ذلك مدًا مدًا لكل مسكين، وكل أربعة أعراق وسق، ولكن الراوي أدخل الشك فيه فيقول: خمسة عشر أو عشرين صاعًا.
١٢٢١٨ - مالك، عن عطاء الخراساني، عن ابن المسيب (٥)"في قصة الأعرابي الذي أصاب امرأته في رمضان قال: فأتى رسول اللَّه بعرق فيه تمر، فقال: خذ هذا فتصدق به. فسألت سعيدًا كم في ذلك العرق من التمر؟ قال: ما بين خمسة عشر إلى عشرين".
١٢٢١٩ - الأوزاعي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة في
(١) البخاري (٩/ ٤١٢ رقم ٥٣٥٧). (٢) البخاري (٩/ ٤١٢ رقم ٥٣٥٨). (٣) مسلم (٣/ ١٣٧٦ رقم ١٧٥٧) [٤٨]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٤١ رقم ٢٩٦٥)، والترمذي (٤/ ١٨٨ رقم ١٧١٩)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٧٧ رقم ٩١٨٧، ٩١٨٨، ٩١٨٩) كلهم من طريق ابن شهاب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) الطلاق: ٧. (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.