١١٩٩٢ - بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا}(١) الآية. قال: قام عاصم بن عدي فذكر قصة سؤاله ورمي ابن عمه هلال بن أمية امرأته بابن عمه شريك بن سحماء وأنها حبلى فأرسل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الزوج والخليل والمرأة فاجتمعوا عنده، فقال لزوجها هلال: ويحك ما تقول في بنت عمك وابن عمك [وخليلك](٢) أن تقذفها ببهتان. فقال: أقسم باللَّه لقد رأيته معها على بطنها وإنها لحبلى وما قربتها منذ أربعة أشهر. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للمرأة: ويحك ما يقول زوجك قالت: أحلف باللَّه إنه لكاذب وما رأى مني شيئًا يريبه -وذكر كلامًا طويلًا في الإنكار- فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للخليل: ما يقول ابن عمك. فقال: أقسم باللَّه ما رأى ما يقول وإنه لمن الكاذبين. فقال للمرأة والزوج: قوما فاحلفا باللَّه. فقاما عند المنبر في دبر صلاة العصر، فحلفا. . . " وذكر في لعان الزوج "وأنها حبلى من غيري، وإني لمن الصادقين". ثم لم يذكر أنه أحلف شريكًا، إنما ذكر [قول](٣) النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا ولدت فائتوني به. فولدت غلامًا أسود جعدًا كأنه ابن الحبشية، فلما أن نظر إليه (ورأى)(٤) شبهه بشريك، وكان ابن حبشية. قال: لولا ما مضى من الأيمان لكان فيها أمر -يعني الرجم-".
فقول الشافعي: وسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شريكًا فأنكر فلم يحلفه. يحتمل أن يكون إنما أخذه عن هذا التفسير فإنه كان مسموعًا له، ولم أجده موصولًا. وقال الشافعي في كتاب أحكام القرآن: لم يحضر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المرمي بالمرأة. فهذا قاله في قصة عويمر العجلاني والمرمي لم يسم في قصة العجلاني في الروايات التي عندنا إلا أن قوله عليه السلام: "إن جاءت به لنعت كذا". في تلك القصة يدل على أنه رماها بمعين ولم ينقل فيها أنه أحضره. وقال الشافعي: في الإملاء -أظنه- وقد قذف العجلاني امرأته بابن عمه، وابن عمه شريك بن السحماء إلى أن
(١) النور: ٤. (٢) في "الأصل، ك": وخليلتك. والمثبت من "هـ". (٣) في "الأصل": قوله. والمثبت من "ك، هـ". (٤) في "ك": رأى. وفي "هـ": فرأى.