فينا من رسول اللَّه قول فيبقى عاره علينا ولكن سوف نسلمك بجريرتك فاذهب أنت فاذكر شأنك له، فخرجت حتى جئته فأخبرته الخبر فقال: أنت بذلك. قلت: أنا بذلك وهذا أنا يا رسول اللَّه صابر بحكم اللَّه علي. قال: فأعتق رقبة. قلت: والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه. قال: فصم شهرين متتابعين؟ قلت: يا رسول اللَّه، وهل دخل علي ما دخل من البلاء إلا بالصوم. قال: فتصدق، أطعم ستين مسكينًا. قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه ما لنا من عشاء. قال: فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له: فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينًا واستنفع ببقيتها" (١).
رواه هكذا ابن نمير، عن ابن إسحاق، ورواه ابن إدريس عنه مختصرًا، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة.
١١٩٥١ - حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رجلًا أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد ظاهر من امرأته فوقع عليها فقال: يا رسول اللَّه، إني قد ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر، قال: وما حملك على ذلك يرحمك اللَّه؟ قلت: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمر اللَّه".
قلت: العدني واه.
(د)(٢) قال: كتب إليّ الحسين بن حريث، أنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم ابن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمعنى هذا، وبمعناه رواه سعد بن كليب قاضي عدن، عن الحكم موصولًا.
١١٩٥٢ - وقال ابن عيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة (٣) "أن رجلًا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره. قال: ما حملك على ذلك؟ قال: رأيت بياض
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٦٥ رقم ٢٢١٣)، والترمذي (٣/ ٥٠٢ رقم ١١٩٨) وابن ماجه (١/ ٦٦٥ رقم ٢٠٦٢) كلهم من طريق ابن إسحاق به. وقال الترمذي: حسن غريب. (٢) أبو داود (٢/ ٢٦٨ رقم ٢٢٢٥). وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٠٣ رقم ١١٩٩)، والنسائي (٦/ ١٦٧ رقم ٣٤٥٨)، وابن ماجه (١/ ٦٦٦ رقم ٢٠٦٥) كلهم من طريق الحكم بن أبان به. وقال الترمذي: حسن غريب صحيح. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.