قوله:{وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}(١) قال: في الحب والجماع، وقال: لن تستطيع أن تعدل فيما بينهن ولو حرصت وهو قوله: {وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ}(٢) والشح هواه في الشيء يحرص عليه، ثم قال:{فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}(١) يقول: [تذروها](٣) لا أيِّمًا ولا ذات بَعْل".
١١٦٢٥ - فضيل بن عياض، عن هشام، عن محمد "سألت عَبيدة عن قوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}(١) قال: وأومأ بيده إلى صدره وقال: في الحب والمجامعة".
١١٦٢٦ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "يعني الحب {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}(١) لا تعمّدوا الإساءة".
١١٦٢٧ - جماعة (خ م)(٤)، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اللَّه تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا به أو يعملوا". الشافعي قال: "بلغنا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقسم فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، وأنت أعلم بما لا أملك -يعني قلبه-".
١١٦٢٨ - حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن عائشة: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقسم فيعدل فيقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (٥).
قال إسماعيل القاضي: يعني القلب، وهذا في العدل بين نسائه. قال الشافعي: وبلغنا أنه كان يطاف به محمولًا في مرضه على نسائه حتى حَلّلنه.
١١٦٢٩ - سليمان بن بلال (خ)(٦)، عن هشام (م)(٧)، أخبرني أبي، عن عائشة "أن رسول اللَّه كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غدًا أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة، فأذن
(١) النساء: ١٢٩. (٢) النساء: ١٢٨ (٣) في "الأصل": "تذورها"، وهو تحريف. وما أثبتناه هو الصواب. (٤) البخاري (٩/ ٣٠٠ رقم ٥٢٦٩)، ومسلم (١/ ١١٦ رقم ١٢٧) [٢٠١]. وتقدم تخريجه. (٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٢ رقم ٢١٣٤)، والترمذي (٣/ ٤٤٦ رقم ١١٤٠)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٨١ رقم ٨٨٩١)، وابن ماجه (١/ ٦٣٤ رقم ١٩٧١) كلهم من طريق حماد به سلمة به. قال الترمذي: . . . ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلًا "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقسم" وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة. (٦) البخاري (٩/ ٢٢٧ رقم ٥٢١٧). (٧) مسلم (٤/ ١٨٩٣ رقم ٢٤٤٣) [٨٤].