على الجدار فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساء. فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم طعامًا فرجع".
١١٥٠٣ - ابن عيينة، عن ابن جريج قال: "تزوج سلمان إلى أبي قرة الكندي فلما دخل عليها قال: يا هذه، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصاني إن قضى الله لك أن تزوج فتكون أول ما تجتمعان عليه طاعة. فقالت له: إنك جلست مجلس المرء يطاع أمره. فقال لها: قومي نصلي وندعو. ففعلا فرأى بيتًا مستّرًا. فقال: ما بال بيتكم محموم أو تحولت الكعبة في كندة؟ فقالوا: ليس بمحموم ولم تتحول الكعبة في كندة: فقال: لا أدخله حتَّى يهتك كل ستر إلَّا سترًا على باب". هذا منقطع.
وروينا في الكراهية عن عمر ويشبه أن يكون ذلك لما فيه من السرف.
استحباب إجابة الداعي إلى طعام
١١٥٠٤ - أَبو حمزة (خ)(١) ووكيع، عن الأعمَش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت".
١١٥٠٥ - مالك (خ م)(٢)، عن إسحاق بن عبد الله، سمع أنسًا يقول: "قال أَبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضعيفًا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم. فأخرجت أقراصًا من شعير ثم أخرجت خمارًا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دست تحت يدي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهبت به فوجدت رسول الله في المسجد ومعه الناس فقمت - أو فسلمت عليه - فقال لي: أرسلك أَبو طلحة؟ فقلت: نعم. فقال: الطَّعام؟ قلت: نعم. قال لمن معه: قوموا، فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتَّى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال: يا أم سليم قد جاء رسول الله بالناس وليس عندنا من الطَّعام ما نطعمهم قال: الله ورسوله أعلم. فانطلق أَبو طلحة حتَّى لقي رسول الله فأقبل رسول الله وأَبو طلحة حتَّى دخلا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هلمي يا أم سليم ما عندك. فأتت بذلك الخبز فأمر رسول الله
(١) البخاري (٩/ ١٥٤ رقم ٥١٧٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٤٠ رقم ٦٦٠٩) من طريق سفيان عن أبي حازم به. (٢) البخاري (١١/ ٥٧٩ رقم ٦٦٨٨)، ومسلم (٣/ ١٦١٢ رقم ٢٠٤٠) [١٤٢]. وأخرجه التِّرمِذي (٥/ ٥٥٥ رقم ٣٦٣٠)، والنَّسائي في الكبرى (٤/ ١٤٢ رقم ٦٦١٧) كلاهما من طريق مالك به. وقال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح.