"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبًا فأراد أن ينام أو يأكل توضأ".
التستر حال الفعل
١١٢١٥ - مندل (١)، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال رسول الله:"إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجردان تجرد العَيْرين". مندل لين. قال الشافعي: أكره أن يطأها والأخرى تنظر؛ لأنه ليس من العشرة بالمعروف. وقال أبو عبيد: حديث الحسن في الرجل يجامع المرأة والأخرى تسمع قال: كانوا يكرهون الوَجْس. ثناه عباد بن العوام، عن غالب القطان، عن الحسن. قال أبو عبيد: الوجس: الصوت الخفي، قال: وقد روي في مثل هذا من الكرامة ما هو أشد منه وهو في بعض الحديث حتى الصبي في المهد، قال: وأما حديث ابن عباس أنه كان ينام بين جاريتين، قال أبو عبيد: وإنما هذا عندي على النوم ليس على الجماع.
ما يكره من ذكر الرجل إصابته أهله
١١٢١٦ - مروان بن معاوية (م)(٢) عن عمر بن حمزة، نا عبد الرحمن بن سعد، سمعت أبا سعيد يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم يفشي سرها".
قلت: ليس بدالّ على التبويب، وقد علم أنس بتوقيف أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أتى أزواجه بغسل واحد لا طريق إِلا أن أنسًا علمه إِلا بإِخبار من الرسول (٣) - صلى الله عليه وسلم -؛ نعم يكره أن يصف أو ينعت كيفيات الفعل ونحو ذلك، فإِن ذلك من إِفضاء سر الجماع.
١١٢١٧ - يزيد بن زريع، نا الجريري، عن أبي نضرة، (دت س)(٤) حدثني شيخ من الطفاوة قال: "أتيت أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد تشميرًا ولا أقوم على [ضيف](٥) منه، سمعته يقول: نهضت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، قال: وخلفه صفان من رجال وصف من نساء - أو صفان من نساء وصف من
(١) كتب في حاشية "الأصل": لم يخرجوه. (٢) مسلم (٢/ ١٥٦٠ رقم ١٤٣٧) [١٢٣]. (٣) زاد في "الأصل" هنا: الله. (٤) أبو داود (٢/ ٢٥٢ رقم ٢١٧٤)، والترمذي (٥/ ٩٩ رقم ٢٧٨٧)، والنسائي (٨/ ١٥١ رقم ٥١١٧). (٥) في "هـ": ضعيف.