يا رسول الله، زوجنيها، إن لم يكن لك بها حاجة. فقال: هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ قال: ما عندي إلا إزاري هذا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنك إن أعطيتها جلست لا إزار لك، فالتمس شيئًا. قال: التمس ولو خاتمًا من حديد. فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال: هل معك من القرآن من شيء؟ قال: نعم سورة كذا وسورة - كذا - لسور سماها - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد زوجتكها بما معك من القرآن". رواه زائدة وفضيل بن سليمان والدراوردي، عن أبي حازم، وفيه:"قد [زوجتكها](١) " وكذا لفظ ابن عيينة في إحدى الروايتين.
وقال العدني عن سفيان (خ م)(٢)، عن أبي حازم، عن سهل قال:"كنت مع القوم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... " وبالقصة، ولم يذكر الإزار، وقال: فقام رجل فقال: أنكحنيها. وفيه:"قال: قد أنكحتكها بما معك من القرآن".
يعقوب بن عبد الرحمن (خ م)(٣)، عن أبي حازم، عن سهل بهذا، وفيه:"أي رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها" وفيه: "فاذهب قد ملكتها بما معك من القرآن" اختصره (خ)، ولفظ (خ) عن القعنبي عن ابن أبي حازم، عن أبيه:"فقد ملكتكها بما معك من القرآن"، وكذا رواه عارم، عن حماد بن زيد، عن أبي حازم، وقال أبو الربيع وخلف بن هشام وغيرهما: عن حماد، عن أبي حازم، عن سهل أنها قالت:"إن امرأة وهبت نفسها لله ولرسوله، فقال: ما لي في النساء حاجة اليوم، فقال رجل من ضعفاء المسلمين، زوجنيها يا رسول الله. فقال: ماذا عندك؟ قال: ما عندي شيء. قال: أعطها ثوبًا قال: ما أجد. قال: أعطها ولو خاتمًا من حديد. قال: ما أجد. قال: فما عندك من القرآن؟ قال: كذا وكذا قال: فقد زوجتكها بما عندك من القرآن". ولفظ أبي الربيع:"فقد زوجناكها بما عندك من القرآن".
(١) في "الأصل": زوجكتها. والمثبت من "هـ، ك". (٢) البخاري (٩/ ١١٢ رقم ٥١٤٩)، ومسلم (٢/ ١٠٤١ رقم ١٤٢٥) [٧٧]. وأخرجه النسائي أيضًا (٦/ ٥٤ رقم ٣٢٠٠)، وابن ماجه (١/ ٦٠٨ رقم ١٨٨٩) مختصرًا من طريق سفيان بنحوه. (٣) البخاري (٨/ ٦٩٦ رقم ٥٠٣٠)، ومسلم (٢/ ١٠٤٠ رقم ١٤٢٥) [٧٦]. وأخرجه أيضًا النسائي (٦/ ١١٣ رقم ٣٣٣٩) من طريق يعقوب بنحوه.