سعيد (خ)(١)، عن قتادة، ثنا الحسن:"أن معقل بن يسار كانت أخته عند رجل فطلقها ثم تخلى عنها، حتى إذا انقضت عدتها ثم قرّب يخطبها فحمى معقل من ذلك أنَفًا وحال بينهما، فأنزل الله:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}(٢) فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأها عليه، فترك الحمية ثم استقاد لأمر الله - عز وجل".
قلت: هذا بهيئة المرسل.
لا نكاح إلا بولي
العقدي (د)(٣)، وأبو داود بمعناه قالا: ثنا عباد بن راشد، عن الحسن، حدثني معقل بن يسار قال:"كانت لي أخت فخطبت إليّ، فكنت أمنعها الناس فأتاني ابن عم لي فخطبها فأنكحتها إياها فاصطحبا ما شاء الله ثم طلقها طلاقًا يملك الرجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إليّ أتاني فخطبها فقلت: منعتها الناس وآثرتك بها ثم طلقتها ثم تركتها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إليّ أتيتني مع الخطاب لا أزوجك أبدًا، فأنزل الله:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}(٢) فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه". قال الشافعي: هذا أبين ما في القرآن من أن للولي مع المرأة في نفسها حقًّا وأن عليه أن لا يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف وجاءت السنة بذلك.
١٠٨٩٣ - ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تنكح امرأة بغير أمر وليها فإن نكحت فنكاحها باطل - ثلاث مرات - فإن أصابها فلها مهر مثلها بما أصاب منها فإن اشتجرا فالسلطان ولي من لا ولي له"(٤). رواه جماعة عن ابن جريج.
وقال حجاج: عن ابن جريج: أخبرني سليمان أن ابن شهاب أخبره أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ... " الحديث. ورواه الشافعي عن مسلم الزنجي وعبد المجيد، عن ابن جريج.
(١) البخاري (٩/ ٣٩٣ رقم ٥٣٣١). (٢) البقرة: ٢٣٢. (٣) أبو داود (٢/ ٢٣٠ رقم ٢٠٨٧). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٠٢ رقم ١١٠٤١) من طريق عباد بن راشد بنحوه. (٤) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٩ رقم ٢٠٨٣)، والترمذي (٣/ ٤٠٧ رقم ١١٠٢)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٢٨٥ رقم ٥٣٩٤)، وابن ماجه (١/ ٦٠٥ رقم ١٨٧٩)، من طريق ابن جريج به، وقال الترمذي: حديث حسن.