للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كشحه وقال: إنما أردت هذا يا رسول الله". قوله: أصبرني أي: أقدني، واصطبر أي: استقد.

١٠٨٨٨ - ثنا محمد بن عيسى (د) (١)، ثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني أم أبان بنت الوازع، عن جدها زارع - وكان في وفد عبد القيس- قال: "فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبِّل يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجله، وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إن فيك خلتين يحبهما الله: الحلم والأناة. قال: يا رسول الله، أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما. قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله".

الولي وتزويج الأب البكر

قال الله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ} (٢) فدل على ما فيه سبب الغنى كقوله عليه السلام: "سافروا تصحوا وترزقوا".

١٠٨٨٩ - رواه محمد بن عبد الرحمن بن ردّاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا، وقال فيه: "وتغنموا".

قلت: ابن ردّاد واه.

١٠٨٩٠ - داود بن رشيد، نا بسطام بن حبيب، ثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن ابن عباس مرفوعًا: "سافروا تصحوا وتغنموا".

قلت: القاسم ضعفه أبو حاتم، والخبر منكر.

قال الشافعي: إنما هذا دلالة لا حتمًا أن يسافر لطلب صحة ورزق، قال: ويحتمل أن يكون الأمر بالنكاح حتمًا وفي كل الحتم من الله الرَشدُ، ثم قال: وقال بعضهم: الأمر كله على الإباحة والدلالة على الرَشد حتى توجد الدلالة على أنه أريد بالأمر الحتم، وما نهى الله عنه فهو محرم حتى توجد الدلالة عليه بأنه على غير التحريم.

١٠٨٩١ - وأنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -


(١) أبو داود (٤/ ٣٥٧ رقم ٥٢٢٥).
(٢) النور: ٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>