عن رسول الله أو ليبدلنه الله أزواجًا خيرًا منكن حتى أتيت على آخر أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر أما في رسول الله ما يعظ نساءه حتى تعظهن. فأمسكت، فأنزل الله {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ}(١) الآية". وأخرجه مسلم عن حديث ابن عمر عن عمر مختصرًا، إلا أنه قال بدل الثالثة: "أسارى بدر".
١٠٨١٣ - الليث (خ م)(٢)، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع - وهو صعيد أفيح - وكان عمر يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احجب نساءك. فلم يكن يفعل فخرجت سودة ليلة فناداها عمر: قد عرفناك يا سودة. حرصًا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الحجاب".
وخالف الزهريَّ هشامٌ.
١٠٨١٤ - أبو أسامة (خ م)(٣)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب علينا لبعض حاجتها وكانت امرأة جسيمة يفرع النساء جسمها لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر فقال: أما والله لا تخفين علينا فانظري كيف تخرجين. فانكفأت راجعة ورسول الله في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت فقال عمر كذا وكذا. فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه فقال: إنه قد أذن لكُنّ أن تخرجن لحوائجكن". قال هشام: يعني البراز.
١٠٨١٥ - قال أحمد بن شبيب (خ)(٤)، نا أبي، عن يونس قال: قال ابن شهاب: عن عروة عن عائشة قالت: "يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}(٥) شققن مروطهن فاختمرن به".
(١) التحريم، آية: ٥. (٢) البخاري (١/ ٢٩٩ رقم ١٤٦)، ومسلم (٤/ ١٧٠٩ رقم ٢١٧٠) [١٨]. (٣) البخاري (٨/ ٣٨٨ رقم ٤٧٩٥)، ومسلم (٤/ ١٧٠٩ رقم ٢١٧٠) [١٧]. (٤) البخاري (٨/ ٣٤٧ رقم ٤٧٥٨). (٥) النور، آية: ٣١.