ما أبيح له من الحكم لنفسه بشهادة شاهد وإذا جاز له ذلك جاز له أن يحكم لولده وولد ولده
١٠٧٢٥ - حجاج بن أبي منيع، حدثني جدي، عن الزهري، حدثني عمارة بن خزيمة أن عمه أخبره - وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أن رسول الله ابتاع فرسًا من رجل من الأعراب، فاستتبعه ليقضيه عن فرسه، فأسرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فساوموه بالفرس ولا يشعرون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قد ابتاعه](١) حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله، فلما زاده نادى الأعرابي رسول الله فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه أو لأبيعنه. فقام رسول الله حين سمع نداءه حتى أتاه فقال له: أو لست قد ابتعته منك؟ فقال الأعرابي: لا والله ما بعتك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بل)(٢) قد ابتعته (منه)(٣) فطفق الناس يلوذون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالأعرابي وهما يتراجعان، وطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا يشهد أني بايعتك. فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك إن رسول الله لم يكن يقول إلا حقًّا، حتى جاء خزيمة فاستمع ما يراجع رسول الله ويراجع الأعرابي، وطفق الأعرابي يقول: هلم شهداء يشهدون أني بايعتك. قال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة قال: بم تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله. فجعل رسول الله شهادة خزيمة شهادة رجلين"(٤).
(١) من "هـ". (٢) في "هـ": بلى. (٣) في "هـ": منك. (٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٠٨ رقم ٣٦٠٧)، والنسائي (٧/ ٣٠١ رقم ٤٦٤٧) كلاهما من طريق الزهري به.