قال أبو العباس: وليس كذلك غيره حتى يموت لقوله: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}(٢) كذا قال أبو العباس. وذهب غيره إلى أن المراد غير النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم المطلق يحمل على المقيد.
١٠٦٣١ - أبو سفيان (م)(٣)، عن جابر "جاء أعرابي فقال: يا رسول الله ما الموجبتان؟ فقال: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك به شيئًا دخل النار".
وكان عليه قضاء دين من مات من المسلمين
قال الذهبي: هو متبرع بذلك.
١٠٦٣٢ - يونس (خ م)(٤)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى بالرجل - أظنه عليه الدين - فيسأل هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فمن توفي وعليه دين فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته".
وأنه أمر أن يدفع بالتي هي أحسن السيئة
قال بعض المفسرين: كان أبو جهل يؤذيه عليه السلام وكان نبي الله له مبغضًا يكره رؤيته فأمره الله بالعفو والصفح.
١٠٦٣٣ - وعن هذيل، عن مقاتل بن سليمان "في قوله:{ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن}(٥) وذلك أن أبا جهل كان يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -
(١) الزمر، آية: ٦٥. (٢) البقرة، آية: ٢١٧. (٣) مسلم (١/ ٩٤ رقم ٩٣) [١٥١]. (٤) البخاري (١٢/ ١١ رقم ٦٧٣١)، ومسلم (١٢٣٧ رقم ١٦١٩) [١٤]. وأخرجه النسائي (٤/ ٦٦ رقم ١٩٦٣)، من طريق يونس وابن أبي ذئب عن ابن شهاب به. (٥) فصلت، آية: ٣٤.