للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من أخشن أما ترى هذا كان عند الله، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يأكلون القدّ. قلت: بلى والله قد كان هذا عند الله، ومحمد وأصحابه يأكلون القد، ولو فتح هذا على محمَّد - صلى الله عليه وسلم - صنع غير الذي تصنع. قال: فكأنه فزع منه فقال: وما كان يصنع؟ قلت: لأكل وأطعمنا. قال: فنشج حتى اختلفت أضلاعه، وقال لوددت أني خرجت منها كفافًا لا عليّ ولا لي".

١٠٤٣٦ - عوف (ح) (١)، عن معاوية بن قرة، حدثني أبو بردة بن أبي موسى قال: "قال ابن عمر هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قلت: لا. قال: إن قال لأبيك يا أبا موسى أيسرك أن إسلامنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهادنا معه وعلمنا معه كله برد لنا، وأن كل عمل عملناه بعد نجونا منه كفافًا رأسًا برأس، قال: فقال أبوك لأبي والله لقد جاهدنا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصلينا، وصمنا، وعملنا خيرًا كثيرًا، وأسلم على أيدينا أناس كثير وإنا نرجوا بذلك، قال أبي: ولكني أنا والذي نفس عمر بيده لوددت أن ذلك بَرَدَ لنا وأن كل شيء عملناه بعدُ نجونا منه كفافًا (رأس) (٢) برأس فقلت: والله إن أباك خير من أبي".

من كره الافتراض عند تغير الملوك لصرفهم عن المستحقين

١٠٤٣٧ - أبو الأشهب (م) (٣)، ثنا خُليْد العصري، عن الأحنف بن قيس قال: "كنت في نفر من قريش، فمر أبو ذر وهو يقول: بشر الكانزين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم وبكي من قِبل أقفيتهم يخرج من جباههم. قال: ثم تنحى فقعد إلى سارية، فقلت: من هذا؟ قالوا: أبو ذر. فقمت إليه فقلت: ما شيء سمعتك تقول قبيل. قال: ما قلت إلا شيئًا سمعته من نبيهم - صلى الله عليه وسلم -. قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه فإن فيه اليوم معونة، فإذا كان ثمنًا لدينك فدعه".


(١) البخاري (٧/ ٢٩٩ رقم ٣٩١٥).
(٢) في "هـ": رأسًا.
(٣) مسلم (٢/ ٦٩٠ رقم ٩٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>