فيُشرّك بينهم وقد أعان أبو بكر خالدًا في خروجه إلى أهل الردة بمال أتى به عدي بن حاتم من صدقة قومه فلم ينكر عليه ذلك إذ كانت بالقوم إليه حاجة والفيء مثل ذلك.
باب لا يفرض واجبا إلا لبالغ يمكنه القتال
١٠٤٠٦ - عبيد الله (خ م)(١) نا نافع حدثني ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرضه يوم أحد للقتال قال: وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني ثم عرضني يوم الخندق وأن ابن خمس عشرة سنة فأجازني قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو إذ ذاك خليفة فذكرت هذا الحديث فقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير ثم كتب إلى عماله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة سنة وما كان دون ذلك أن يجعلوه مع العيال.
١٠٤٠٧ - هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال عمر: اجتمعوا لهذا الفيء حتى ننظر فيه، وقال: إني قرأت آيات فذكر الحديث وفيه: ولئن بقيت إلى قابل لألحقن أخر الناس بأولهم فلأجعلنهم ببّانًا (٢) واحدًا، قال: فجاء ابن له وهو يقسم يقال له: عبد الرحمن بن لُهَيّة امرأة كانت لعمر فقال له: اكسني خاتمًا. فقال له: الحق بأمك تسقك شربة من سويق فوالله ما أعطاه شيئًا.
رزق الأمراء والقضاة والولاة
١٠٤٠٨ - يونس (خ)(٣) عن ابن شهاب أخبرني عروة أن عائشة قالت: لما استخلف أبو بكر قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي وقد شغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال واحترف للمسلمين فيه ولما استخلف عمر أهل هو وأهله واحترف في مال نفسه.
(١) البخاري (٥/ ١٣٢٧ رقم ٢٦٦٤)، ومسلم (٣/ ١٤٩٠ رقم ١٨٦٨). وأخرجه أبو داود (٤/ ١٤١ رقم ٤٤٠٦)، والترمذي (٣/ ٦٤١ - ٦٤٢ رقم ١٣٦١)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٠ رقم ٢٥٤٣) من طريق عبيد الله به. وقال هذا حديث حسن صحيح. (٢) أي: شيئًا واحدًا. النهاية (١/ ٩١). (٣) البخاري (٤/ ٣٥٥ رقم ٢٠٧٠).