١٠٣٥٢ - شعبة (خ م)(١) عن أبي التياح سمعت أنسًا قال: "لما كان يوم الفتح قالت الأنصار: والله إن هذا لهو العجب إن سيوفنا تقطر من دماء قريش وإن غنائمنا تقسم بينهم فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث إلى الأنصار خاصة فقال: ما هذا الذي بلغني عنكم وكانوا لا يكذبون فقالوا: هو الذي بلغك فقال: أما ترضون أن يذهب الناس بالغنائم وتذهبوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيوتكم ثم قال: لو سلك الناس واديًا أو شعبًا سلكت وادي الأنصار". قال الشافعي: قد يقول القائل: في خمس الغنيمة إذا ميز منها نحن غنمنا هذا ويريدون إن سبب ملك ذلك بهم وذلك موجود في كلام الناس وعلى ذلك [كلمة](٢) الأنصار وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هو لي ثم هو مردود فيكم فلما أعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأبعدين أنكرت ذلك الأنصار الذين هم أولياؤه وأنا بعض أصحابنا عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أعطى الأقرع وأصحابه من خمس الخمس.
١٠٣٥٣ - جرير بن حازم (م)(٣) أن أيوب حدثه أن نافعًا حدثه "أن عمر (٤) سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الجعرانة (٥) فقال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام فكيف ترى قال: اذهب فاعتكف يومًا وكان رسول الله قد أعطاه (٦) جارية من الخمس فلما أعتق رسول الله سبايا الناس قال عمر: يا عبد الله اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها" استشهد به (خ).
تفريق الخمس وسهم الله وسهم رسوله منه
قال الله تعالى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ}(٧) وقال في آية الفيء: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ}(٨) قال ابن عيينة: إنما
(١) البخاري (٧/ ٦٥٠ رقم ٤٣٣٢)، ومسلم (٢/ ٧٣٥ رقم ١٠٥٩). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٨٧ رقم ٨٣٢٧) من طريق شعبة به. (٢) في "الأصل": كلمته. والمثبت من "هـ". (٣) مسلم (٣/ ١٢٧٧ رقم ١٦٥٦). وأخرجه البخاري (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم ٢٠٣٢)، وأبو داود (٣/ ٢٤٢ رقم ٣٣٢٥)، والترمذي (٤/ ٩٦ رقم ١٥٣٩)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٦٢ رقم ٣٣٥٢)، وابن ماجه (١/ ٦٨٧ رقم ٢١٢٩) من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع به، وقال الترمذي: حديث عمر حديث حسن صحيح. (٤) كذا في "الأصل" وكتب فوقها: "صح"، وفي "هـ" وصحيح مسلم: أن ابن عمر حدثه أن عمر. (٥) كذا في "الأصل، هـ " ووضع فوقها في "الأصل": "صح". وفي صحيح مسلم: الطائف. (٦) ضبب عليها المصنف. (٧) الأنفال: ٤١. (٨) الحشر: ٧.