الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي لبني زهير بن أقيش - وهم حي من عكل - إنكم إن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وفارقتم المشركين وأعطيتم الخمس من المغنم ثم سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - والصفي - وربما قال: صفيه فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله. قالوا: هات، حدثنا أصلحك الله بما سمعت من رسول الله. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهب وحر الصدر. قال قرة: فقلت لزيد: وغر الصدر. قال: وَغْر (١) الصدر. فقال القوم: أنت سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث به؟ فأهوى إلى صحيفته فأخذها ثم انطلق مسرعًا، ثم قال: ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ والله لا أحدثكم حديثًا اليوم".
١٠٢٢٩ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: "تنفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفه ذو الفقار يوم بدر".
١٠٢٣٠ - الثوري (د)(٢)، عن مطرف، عن الشعبي (٣) قال: "كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - سهم يدعى: الصفي، إن شاء عبدًا وإن شاء أمة وإن شاء فرسًا يختاره قبل الخمس".
١٠٢٣١ - ابن عون (د)(٤) "سألت محمدًا عن سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - والصفى فقال: كان يضرب له سهم مع المسلمين وإن لم يشهد، والصفى يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء".
١٠٢٣٢ - سعيد بن بشير (د)(٥)، عن قتادة (٣) قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا له سهم صافي يأخذه من حيث شاء فكانت صفية من ذلك السهم وكان إذا لم يغز بنفسه ضُرِب له بسهمه ولم يختر".
١٠٢٣٣ - الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كانت صفية من الصفيّ".
١٠٢٣٤ - يعقوب بن عبد الرحمن (خ م)(٦)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس "أن
(١) في "هـ": وحر - بالحاء المهملة. والوحر: الغش والوساوس وقيل الحقد والغيظ وقيل: العداوة، وقيل: أشد الغضب. والوغر: الغل والحرارة، وأصله من الوَغْرَة: شدة الحر. وانظر النهاية (٥/ ١٦٠، ٢٠٨). (٢) أبو داود (٣/ ١٥٢ رقم ٢٩٩١). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) أبو داود (٣/ ١٥٢ رقم ٢٩٩٢). (٥) أبو داود (٣/ ١٥٢ رقم ٢٩٩٣). (٦) البخاري (٦/ ١٠١ رقم ٢٨٩٣)، ومسلم (٢/ ٩٩٣ رقم ١٣٦٥). وأخرجه أبو داود (٣/ ١٥٢ رقم ٢٩٩٥) من طريق يعقوب به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٨٦ رقم ٣٤٨٤)، من طريق أبي مصعب، والنسائي (٨/ ٢٥٧ رقم ٥٤٥٠) من طريق ابن إسحاق كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث عمرو بن أبي عمرو.