المسلمين أتوه به فمن حبس منه إبرة أو سلكًا فهو غلول، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعطيهم منها قال تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ}(١) لي، جعلتها لرسولي ليس لكم فيها شيء {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}(١) إلى قوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}(١) ثم أنزل الله {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ}(٢) ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله {وَلِذِي الْقُرْبَى}(٢) يعني قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ}(٢) والمجاهدين في سبيل الله وجعل أربعة أخماس بين الناس الناسُ فيه سواء للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم كذا في الكتاب والمجاهدين وذا غلط إنما هو ابن السبيل".
١٠٢٠٦ - (د)(٣) ابن شوذب، حدثني عامر بن عبد الواحد، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن عمرو قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى في الناس فيجيئون بغناذئهم فيخمسها ويقسمها فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال: يا رسول الله، هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة. فقال: أسمعت بلالًا نادى ثلاثًا؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تجيء به؟ . فاعتذر فقال: كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك".
وجوب الخمس في الغنيمة والفيء ومن قال لا تخمس الجزية وما في معناها