٩٥٧٨ - الليث (خ م)(١)، سمعت ابن شهاب يحدث عن عروة أن عبد الله بن الزبير حدثه:"أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في شِراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال للأنصاري: سرّح الماء يمر، فأبى عليه فاختصما عند رسول الله، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك. فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ثم قال: يا زبير، اسق ثم احتبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية، نزلت في ذلك:{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... } إلى قوله: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(٢) ".
ابن المبارك (خ)(٣)، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة قال: "خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شَرَج الحرة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك. فقال الأنصاري:[يا](٤) رسول الله وأنْ كان ابن عمتك. فتلون وجه رسول الله ثم قال: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر ثم أرسل الماء إلى جارك، فقال: فاستوعى رسول الله للزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري وكان أشار عليهما قبل ذلك بأمر كان لهما فيه سعة قال الزبير: فما أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} قال: فسمعت غير الزهري يقول: نُظِر في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر فكان
(١) البخاري (٥/ ٤٢ رقم ٢٣٥٩، ٢٣٦٠)، ومسلم (٤/ ١٨٢٩ رقم ٢٣٥٧). وأخرجه أبو داود (٣/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ٣٦٣٧)، والترمذي (٣/ ٦٤٤ رقم ١٣٦٣)، والنسائي (٨/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ٥٤٠٧)، وابن ماجه ١/ ٧ رقم ١٥) من طريق الليث به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) النساء: ٦٥. (٣) سبق. (٤) من "هـ".