أباه عبد العزيز عن هذا الحديث فحدثني ببعضه ولم يحدثني به كله".
باب ما لا يجوز أقطاعه من المعادن
٩٥٥٩ - محمد بن يحيى بن قيس المأرِبي (د ت)(١)، حدثني أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سُمَي بن قيس، عن شُمَير بن عبد المدان، عن أبيض بن حمال: "أنه وفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستقطعه الملح الذي بمأرب فقطعه له فلما أن ولى قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له إنما قطعت له الماء العِدَّ. قال: فانتزعَ منه قال: وسألته عما يُحمى من الأراك قال: ما لم تنَلْه أخفاف الإبل" (٢).
ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن قيس المأربي، عن رجل، عن أبيض: "أنه استقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - الملح الذي بمأرب فأراد أن يُقطعه إياه فقال رجل: إنه كالماء العدّ فأبى أن يُقطعه". قال الأصمعي: الماء العِدّ الدائم الذي لا انقطاع له هو كماء العين وماء البئرَ.
٩٥٦٠ - معاذ بن معاذ (د)(٣)، ثنا كهمس، عن سيّار بن منظور الفزاري، عن أبيه، عن امرأة يقال لها بُهيسة، عن أبيها قالت: "استأذن أبي النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل بينه وبين قميصه فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء. قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح. قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لايحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك" (٤).
٩٥٦١ - عبد الله بن حسان العنبري (د)، حدثتني جدتاي صفية ودُحَبة ابنتا عُلَيبة وكانا ربيبتي قيلة بنت مخرمة جدة أبيهما أنها أخبرتهما قالت: "قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدم صاحبي - تعني حُرَيثَ بن حسان وافد بكر بن وائل - فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه
(١) أبو داود (٣/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٣٠٦٤)، والترمذي (٣/ ٦٦٤ رقم ١٣٨٠)، وقال: حديث غريب. (٢) كتب في حاشية "الأصل": فيهم من لا يعرف. (٣) أبو داود (٢/ ١٢٧ - رقم ١٦٦٩). وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١١/ ٢٢٩ رقم ١٥٦٩٧) من طريق النضر عن كهمس به. (٤) كتب بالحاشية: فيهم من يُجهل. (٥) أبو داود (٣/ ١٧٧ رقم ٣٠٧٠).