فاستسلف له رسول الله شطر وسق فأعطاه إياه، فجاء الرجل يتقاضاه، فأعطاه وسقًا وقال: نصف لك قضاء ونصف لك نائل من عندي" (١). أخبرناه أبو طاهر الفقيه، نا يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، نا أبو صالح.
٨٩٢٥ - معاوية بن صالح (س ق)(٢) عن سعيد بن هانئ، عن العرباض بن سارية قال: "بعت من رسول الله بكرًا فجئت أتقاضاه فقلت: يا رسول الله، أقضني ثمن بكري. قال: نعم لا أقضيكها إلا بُختيّة. ثم قضاني فأحسن قضائي، ثم جاء أعرابي فقال: يا رسول الله، أقضني بكري. فقضاه بعيرًا مسنًا فقال: يا رسول الله، هذا أفضل من بكري. فقال: هو لك، إن خير القوم خيرهم قضاء".
قلت: خرجه (س ق)(٢).
٨٩٢٦ - مسعر (خ)(٣) عن محارب بن دثار، عن جابر قال: "دخلت على رسول الله في المسجد ضحى فقال لي: قم فصل. وكان لي عليه دين فقضاني وزادني".
٨٩٢٧ - الأعمش (خت م)(٤) عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: "مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعي بعير معتل وأنا أسوقه في آخر القوم فقال: ما شأن بعيرك هذا؟ قلت: معتل - أو (ضالع)(٥) - فأخذ بذنبه فضربه ثم قال: اركب. فلقد رأيتني في أوله. وإني لأحبسه، فلما دنونا أردت أن أتعجل إلى أهلي فقال: لا تأت أهلك طروقًا. ثم قال: ما تزوجت؟ قال: قلت: نعم. قال: بكر أم ثيب. قلت: ثيب. قال: فهلا [بكرًا](٦) تلاعبها وتلاعبك. قلت: إن عبد الله ترك جواري فكرهت أن أضم إليهن مثلهن فما قال لي: أسأت ولا أحسنت، ثم قال لي: بعني بعيرك هذا. قلت: هو لك يا رسول الله. قال: بعنيه. قلت: هو لك يا رسول الله، فلما أكثر علي قلت: فإن لرجل عليَّ وقية ذهب فهو لك بها. قال:
(١) كتب في حاشية "الأصل": صحيح ولم يخرجوه. (٢) النسائي (٧/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٤٦١٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٧ رقم ٢٢٨٦). (٣) البخاري (٥/ ٧٢ رقم ٢٣٩٤). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٨ رقم ٣٣٤٧)، والنسائي (٧/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ٤٥٩١) من طريق مسعر به مختصرًا. (٤) البخاري تعليقًا (٥/ ٣٧٠) ومسلم (٣/ ١٢٢٢ رقم ٧١٥). وأخرجه النسائي (٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٤٦٣٩) من طريق الأعمش بنحوه. (٥) في "هـ": ظلع. (٦) في "الأصل": بكر. والمثبت من "هـ".