فجاءه صائغ فقال: إني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء منه بأكثر من وزنه فاستفضل في ذلك قدر عملي. فنهاه عن ذلك. . ." الحديث كما مر، وقد مضى حديث معاوية ونهي أبي الدرداء عن بيعه السقاية من الذهب بأكثر من وزنها.
٨٧٠١ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن دينار أبي فاطمة، عن أبي رافع قال: "كان عمر يجلس عندي فيعلمني الآية فقلت له: إني أصوغ الذهب فأبيعه بوزنه وآخذ لعمالة يدي أجرًا. قال: لا تبع الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن، والفضة بالفضة إلا وزنًا بوزن ولا تأخذ فضلًا".
باب لا يباع ذهب بذهب معه شيء غير الذهب
٨٧٠٢ - ابن وهب (م)(١) أنا أبو هانئ الخولاني؛ أنه سمع علي بن رباح يقول: سمعت فضالة بن عبيد قال: "أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر بقلائد فيها خروز وذهب وهي من المغانم تباع، فأمر رسول الله بالذهب فنزع ثم قال لهم: الذهب بالذهب وزنًا بوزن".
٨٧٠٣ - ابن وهب (م)(٢) أخبرني قرة بن عبد الرحمن المعافري وعمرو بن الحارث، أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهما، عن حنش أنه قال: "كنا مع فضالة بن عبيد في غزو فصارت - أو قال: فطارت - لي ولأصحابي قلائد فيها ذهب وورق وجوهر فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة واجعل ذهبك في كفة ثم لا تأخذ إلا مثلًا بمثل فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذ إلا مثلًا بمثل".
٨٧٠٤ - ابن المبارك (م)(٣) عن سعيد بن يزيد، حدثني خالد بن أبي عمران، عن حنش، عن فضالة قال: "أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه عام خيبر بقلادة فيها خرز معلقة بذهب ابتاعها رجل بسبعة دنانير - أو بتسعة - فقال النبي عليه السلام: لا حتى تميز بينه وبينها. قال: إنما أردت الحجارة. قال: لا حتى تميز بينهما. قال: فرده حتى ميز بينهما".
(١) مسلم (٣/ ١٢١٣ رقم ١٥٩١) [٨٩]. (٢) مسلم (٣/ ١٢١٤ رقم ١٥٩١) [٩٢]. (٣) مسلم (٣/ ١٢١٤ رقم ١٥٩١) [٩٠]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٩ رقم ٣٣٥١) من طريق ابن المبارك بنحوه. وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٥٦ رقم ١٢٥٥)، والنسائي (٧/ ٢٧٩ رقم ٤٥٧٣) من طريق الليث بن سعد عن سعيد بن يزيد بنحوه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.