قلت: بل هذا خبر منكر شاذ، ويحيى بن أيوب قد ضُعف، وله أحاديث منكرة ولكنه من رجال الصحيحين.
قال البيهقي: إن كان محفوظًا فكأنه عليه السلام رد الحي وقبل اللحم.
٨٢٨٢ - ابن جريج (م)(١)، أنا الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس قال:"قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عباس - يستذكره -: كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي إلى رسول الله وهو حرام، فقال: أهدي له عضو من لحم صيد فرده، وقال: إنا لا نأكله إنا حرم".
٨٢٨٣ - سليمان بن كثير (د)(٢)، عن حميد الطويل، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه قال:"كان الحارث خليفة عثمان على الطائف فصنع لعثمان طعامًا وصنع فيه (من الحجل واليعاقيب)(٣) ولحوم الوحش وبعث إلى علي فجاءه الرسول وهو يخبط لأباعر له وهو [ينفض](٤) الخبط من يده فقالوا له: كل. فقال: أطعموه قومًا حلالا؛ فإنا قوم حرم. ثم قال علي: أنشد الله من كان ها هنا من أشجع أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى إليه رجل حمار وحش وهو محرم فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم" فتأول هذين المسندين ما ذكره الشافعي من تأويل حديث من روى في قصة الصعب أنه أهدى إليه من لحم حمار - يعني: فرده لكونه صيد له - قال: وأما علي وابن عباس فذهبا إلى التحريم مطلقًا وخالفهما عمر وعثمان وطلحة والزبير ومعهم حديث أبي قتادة وجابر.
٨٢٨٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت:"يا ابن أختي، إنما هي عشر ليال؛ فإن يخلج في نفسك شيء فدعه - تعني أكل لحم الصيد".
٨٢٨٥ - شعبة، عن عبيد الله بن عمران، عن عبد الله بن [شماس](٥) قال: "أتيت عائشة فسألتها عن لحم الصيد يُهديه الحلال للحرام، فقالت: اختلف فيها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكرهه بعضهم وليس به بأس".
(١) مسلم (٢/ ٨٥١ رقم ١١٩٥). وأخرجه النسائي (٥/ ١٨٤ رقم ٢٨٢١ م) من طريق ابن جريج به. (٢) أبو داود (٢/ ١٧٠ رقم ١٨٤٩). (٣) هي من الطيور، واليعاقيب: جمع يعقوب وهو الذكر من الحجل. انظر: اللسان مادة: (عقب). (٤) في "الأصل": ينفظ. والمثبت من "هـ". (٥) في "الأصل": شاس. والمثبت من "هـ" وعبد الله بن شماس مترجم في الإكمال للحسيني (ص ٢٨٢) وتعجيل المنفعة (ص ٢٧٢) ووقع فيهما: عبيد الله. وقال الحافظ ابن حجر: وهو في المسند مكبرًا - أي عبد الله كما هنا - عن عائشة رضي الله عنها، وأظنه عبد الرحمن بن شماسة. . . إلخ.