٨٢٧٠ - ابن جريج (م)(١)، أنا محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي، عن أبيه قال:"كنا مع طلحة بن عبيد الله في طريق مكة ونحن محرمون فأهدوا لنا لحم صيد وطلحة راقد، فمنا من أكل ومنا من تورع فلما استيقظ قال للذين أكلوا: أصبتم. وقال للذين لم يأكلوا: أخطأتم، فإنا قد أكلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن حرم".
٨٢٧١ - يزيد بن هارون، نا يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن رجل من بهز "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج وهو يريد مكة حتى إذا كان في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمار وحش عقير فذكروا ذلك لرسول الله، فقال: ذروه حتى يأتي صاحبه. فأتى البهزي - وكانت صاحبه - فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار فأمر رسول الله أبا بكر فقسمه بين الرفاق وهم محرمون قال: ثم سرنا حتى إذا كنا بالأبواء فإذا ظبي حاقف في ظل شجرة وفيه سهم فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقيم عنده حتى يجيز الناسُ عنه".
قلت: رواه أحمد في مسنده (٢).
٨٢٧٢ - إبراهيم بن طهمان، عن هشام الدستوائي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:"سألني رجل من أهل الشام عن لحم اصطيد لغيرهم أيأكله وهو محرم فأفتيته أن يأكله، فأتيت عمر فذكرت ذلك له فقال: بم أفتيت؟ قلت: أمرته أن يأكله قال: لو أفتيته بغير ذلك لعلوت رأسك بالدرة. ثم قال: إنما نهيت أن نصطاده".
٨٢٧٣ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت أبا الشعثاء يقول: سألت ابن عمر عن لحم صيد يُهديه الحلال للحرام. قال: كان عمر يأكله، قلت: إنما أسألك عن نفسك أتأكله؟ قال: كان عمر خيرًا مني".
مالك، عن ابن شهاب، عن سالم أنه سمع أبا هريرة يحدث ابن عمر "أنه مر به قوم محرمون بالربذة، فاستفتوه في لحم صيد وجده أناس أحلة [أيأكلونه](٣)؟ فأفتاهم بأكله، قال: ثم قدمت على عمر فسألته عن ذلك، قال: بم أفتيتهم؟ قلت: بأكله. قال: لو أفتيتهم بغير ذلك لأوجعتك".
(١) مسلم (٢/ ٨٥٥ رقم ١١٩٧). وأخرجه النسائي (٥/ ١٨٢ رقم ٢٨١٧) من طريق ابن جريج به. (٢) مسند أحمد (٣/ ٤٥٢). وأخرجه النسائي (٥/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٢٨١٨) من طريق مالك عن يحيى بنحوه. (٣) من "هـ" وفي "الأصل": أيأكلوه.