وطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع أصبعيه السبابتين وقال:"بحصى الخذف، ثم أمر المهاجرين فنزلوا مقدم المسجد وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء السجد، ثم نزل الناس بعد". زعموا أن محمد بن إبراهيم لم يدرك عبد الرحمن. وروينا عن طاوس وغيره (١)"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل على يسار مصلى الإمام بمنى".
٨٠٧٦ - إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه مُسَيكة، عن عائشة قالت:"قيل: يا رسول الله، ألا نبني لك بمنى بيتًا يظلك؟ قال: لا، منى مناخ (من)(٢) سبق".
قلت: إِسناده صالح أخرجه (د ت ق).
٨٠٧٧ - مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه أنه قال:"عدل إليّ ابن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة فقال: ما أنزلك تحت هذه السرحة؟ قلت: أردت ظلها. فقال: هل غير ذلك؟ قلت: أردت ظلها. فقال: هل غير ذلك؟ فقلت: لا، ما أنزلني غير ذلك. فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا كنت بين الأخشبين من منى ونفح بيده نحو المشرق فإن هناك وادٍ يقال له: السرر به سَرْحة سُرّ تحتها سبعون نبيًا".
قلت: أخرجه (س)(٤) وما أعرف عمران.
الخطبة يوم النحر وأنه يوم الحج الأكبر
٨٠٧٨ - ابن جريج (خ م)(٥) سمعت الزهري، يقول: حدثني عيسى بن طلحة أن عبد الله بن عمرو حدثه: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينا هو يخطب يوم النحر قام إليه رجل فقال: كنت أحسب يا رسول الله أن كذا وكذا قبل كذا وكذا. ثم قام آخر فقال: كنت أحسب أن كذا وكذا قبل كذا وكذا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: افعل ولا حرج" تابعه صالح بن كيسان في ذكر الخطبة فيه.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) تكررت في "الأصل". (٣) أبو داود (٢/ ٢١٢ رقم ٢٠١٩)، والترمذي (٣/ ٢١٩ رقم ٨٨١)، وابن ماجه (٢/ ١٠٠٠ رقم ٣٠٠٦). (٤) النسائي (٥/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٢٩٩٥) من طريق مالك به. (٥) البخاري (٣/ ٦٦٥ رقم ١٧٣٧)، ومسلم (٢/ ٩٤٩ رقم ١٣٠٦) [٣٢٩]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١١ رقم ٢٠١٤)، والترمذي (٣/ ٢٥٨ رقم ٩١٦)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٤٧ رقم ٤١٠٩)، وابن ماجه (٢/ ١٠١٤ رقم ٣٠٥١) من طرق عن الزهري به.