تقعقوا فأنفرت بالناس، فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن ذِفْري ناقته لتمس حاركها وهو يقول:"يا أيها الناس، عليكم السكينة".
الأعمش (د)(١)، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال:"أفاض رسول الله. . ." الحديث وفيه: "حتى أتى جمعًا فأردف الفضل وقال: يا أيها الناس، إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة. فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى".
٨٠٣١ - همام، نا قتادة، حدثني عزرة، عن الشعبي، حدثني أسامة بن زيد أنه أفاض من عرفة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ترفع راحلته رجليها غادية حتى بلغ جمعًا، قال: وحدثني الفضل بن عباس أنه كان رديف رسول الله من جمع، فلم ترفع راحلته رجليها غادية حتى رمى الجمرة". وروينا عن طاوس (٢)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، بنحو ذا، وكان ينكر الإيضاع. وعن عطاء قال: إنما أحدث هؤلاء الإسراع يريدون أن يفُوْتُوا الغبار. والقول لمن أثبت لا قول من نفي.
حصى الجمار
٨٠٣٢ - الليث (م)(٣)، حدثني أبو الزبير، عن أبي مَعْبد، عن ابن عباس، على الفضل بن عباس - وكان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: عليكم السكينة. وهو كافّ ناقته حتى إذا دخل محسر وهو من مني قال: عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة. ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - يلبي حتى رمى الجمرة".
جعفر بن سليمان، ثنا عوف، عن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، حدثني الفضل قال: "قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة يوم النحر: هات فالقط لي حصى. فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف، فوضعهن في يده، فقال: بأمثال هؤلاء، بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو؛ فإنما أملك من كان قبلكم الغلو في الدين".
٨٠٣٣ - الثوري، نا أبو الزبير، عن جابر: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف".
(١) أبو داود (٢/ ١٩٠ رقم ١٩٢٠). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) مسلم (٢/ ٩٣١ - ٩٣٢ رقم ١٢٨٢). وأخرجه النسائي أيضًا (٥/ ٢٥٨ رقم ٣٠٢٠) من طريق الليث به.