رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض عمره فما قطع التلبية حتى استلم الحجر".
باب القارن كالمفرد يكفيه طواف وسعي بعد عرفة فإن كان قد سعى مع طواف القدوم لم يسع ثانيا
٧٩٥٧ - مالك (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، فقال رسول الله: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا فقدمت وأنا حائض فلم أطف فشكوت ذلك إلى رسول الله فقال: انقضي رأسك، وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة. ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك. قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافًا آخر بعد ما رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا". رواه الشافعي وابن بكير عن مالك فزادا: "وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا". قال البيهقي: أرادت بقولها "إنما طافوا طوافًا واحدًا" السعي بين الصفا والمروة كما هو مبين في حديث جابر".
٧٩٥٨ - عبد الوهاب بن عطاء ابن جريج (م)(٢)، عن أبي الزبير، عن جابر قال:"لم يطف النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا طوافه الأول" قال البيهقي: لأنه عليه السلام كان مفردًا وبعض أصحابه كانوا قارنين فاقتصروا على سعي واحد (٣) وأما عائشة فكانت قارنة بإدخال الحج على العمرة، ولم تطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة قبل عرفة فطافت بعد بالبيت وبين الصفا والمروة فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرج.
(١) البخاري (٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ١٥٥٦)، ومسلم (٢/ ٨٧٠ رقم ١٢١١). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٥٣ رقم ١٧٨١)، والنسائي (٥/ ١٦٥ - ١٦٧ رقم ٢٧٦٤) من طريق مالك به. (٢) مسلم (٢/ ٨٨٣ رقم ١٢١٥). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٨٠ رقم ١٨٩٥)، والنسائي (٥/ ٢٤٤ رقم ٢٩٨٦) من طريق ابن جريج به. (٣) كتب في الحاشية: يدل على أن المتمتع يكفيه سعي عن حجه وعمرته.